كتبت سماح إبراهيم
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، عن ضبط سيدة تُدعى "مروة"، تُدير حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم "بنت حسني مبارك"، وذلك بعد بلاغ رسمي تقدّمت به الفنانة وفاء عامر، تتهمها فيه بفبركة ونشر ادعاءات كاذبة تمس سمعتها، وتزعم ضلوعها في شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية وغسيل الأموال، بهدف تحقيق أرباح من المشاهدات والمحتوى المضلل.
البداية: بلاغ من وفاء عامر
تقدّمت الفنانة وفاء عامر ببلاغ رسمي إلى الجهات الأمنية، تتهم فيه صانعة محتوى بنشر فيديوهات ومعلومات كاذبة تسيء إليها، وتدّعي مشاركتها في وقائع اتجار بالأعضاء والتربح من المال العام من خلال ترويج منتجات وهمية وأنشطة مشبوهة.
تحركت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغ، وباشرت التحقيق في الواقعة، وتم تحديد هوية المتهمة المقيمة في نطاق قسم شرطة إمبابة بمحافظة الجيزة، حيث تم ضبطها أثناء تواجدها بمحافظة الإسكندرية.
ضبط هواتف وتحويلات مشبوهة
بتفتيش المتهمة، تم العثور على هاتفين محمولين، وبتحليلهما فنيًا، تبين وجود محفظة إلكترونية تحتوي على مبالغ مالية محوّلة من الخارج، يُرجح أنها أرباح ناتجة عن الفيديوهات المضللة التي نشرتها المتهمة عبر منصاتها.
وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة بأنها اختلقت تلك الوقائع بالكامل بهدف إثارة الجدل و"ركوب الترند"، لجذب مزيد من المتابعين وتحقيق أرباح مادية من منصات التواصل الاجتماعي.
ما القصة الكاملة لـ "بنت حسني مبارك"؟ وما سبب الضجة؟
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تثير فيها "مروة"، المعروفة بلقب "بنت حسني مبارك"، الجدل على مواقع التواصل. ظهرت قبل سنوات، مدعية أنها ابنة الرئيس الراحل حسني مبارك من الفنانة المعتزلة إيمان الطوخي، وزعمت أن السيدة سوزان مبارك تسببت في إنهاء المسيرة الفنية لوالدتها.
لكن ما فجّر الموقف مؤخرًا، هو سلسلة من الفيديوهات التي بثتها، زعمت فيها وجود مافيا للإتجار في الأعضاء البشرية وغسيل الأموال داخل مصر، وأن هناك شخصيات شهيرة متورطة في هذه الشبكات، على رأسهم:
وفاء عامر
أم مكة (بلوجر معروفة)
سوزي الأردنية
أم ساجدة وأحمد وهبة
الراحل إبراهيم شيكا، الذي ادعت أنه لم يتوفَّ بسبب السرطان بل نتيجة بيع كليته
كما هاجمت نشاط بعض الشخصيات الشهيرة على تيك توك، مشيرة إلى أنهم يحققون "ثراءً غير مبرر" من خلف منصات التواصل، وأن هناك جهات تديرهم في الخفاء.
وكانت حلقة للإعلامية ريهام سعيد مع "أم مكة" قد أثارت مزيدًا من التساؤلات، بعدما سألتها بشكل مباشر عن مصدر الأموال والسيارات والحياة الفارهة، فلم تستطع الرد بإجابات واضحة، مما فتح المجال لموجة من الشكوك والتكهنات على السوشيال ميديا.
الإجراءات القانونية مستمرة
تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وأُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق. وأكدت وزارة الداخلية أنها مستمرة في ملاحقة مروّجي الشائعات والمحتوى الكاذب عبر الإنترنت، خصوصًا من يستغلون منصات التواصل للتشهير بالغير وتحقيق أرباح على حساب سمعة الآخرين.
وأكد مصدر أمني أن الواقعة تُعد نموذجًا صارخًا لاستغلال الفضاء الإلكتروني في ترويج الأكاذيب، وأنه سيتم التعامل بحزم مع كل من يسلك هذا الطريق.
التعليقات الأخيرة