كتب د. نادر على
في لفتة إنسانية تعبّر عن عمق المأساة التي يشهدها قطاع غزة، أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تعليق الاتصالات الهاتفية التي اعتاد إجراءها كل عام لتهنئة أوائل الثانوية الأزهرية، كما قرر إلغاء المؤتمر الصحفي الرسمي لإعلان نتائج العام الدراسي 2025.
وأوضح الأزهر الشريف في بيان رسمي، أن هذا القرار يأتي تضامنًا مع أهالي قطاع غزة الذين يعانون من مجاعة خانقة وعدوان إسرائيلي متواصل، وصفه البيان بأنه "لم يشهد التاريخ الحديث له مثيلًا".
بيان الأزهر: لا مجال للاحتفال في ظل مأساة غزة
أكد البيان أن مشاعر الحزن العميق التي تخيّم على الأزهر الشريف والأمة الإسلامية، تحتم تغليب صوت التضامن والمواساة على مظاهر الفرح والاحتفال، مشددًا على أن هذه الخطوة تأتي من باب الواجب الأخلاقي والإنساني.
فلسطين أولًا.. ودعم دائم من الأزهر
جدد الأزهر الشريف دعمه الكامل للشعب الفلسطيني الصامد، مؤكدًا أن قضية فلسطين ستظل في صدارة أولويات الأزهر وجهوده محليًا ودوليًا، داعيًا إلى وحدة الصف والعمل المشترك لإنهاء العدوان وإغاثة المحاصرين في غزة.
كما دعا الإمام الأكبر إلى تمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة في الحرية والكرامة واسترداد الأرض، مناشدًا الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي ببذل كل ما يمكن لإنقاذ الشعب الفلسطيني من المجاعة والموت البطيء.
حكماء المسلمين: نشيد بدور مصر ونرفض التشكيك
من جهته، أصدر مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر، بيانًا يشيد بالدور التاريخي الذي تقوم به مصر قيادة وشعبًا في دعم القضية الفلسطينية، مستنكرًا حملات التشكيك التي تحاول النيل من هذا الدور الإنساني والسياسي والدبلوماسي.
وأكد المجلس أن مصر كانت ولا تزال داعمًا رئيسيًا للنضال الفلسطيني، خاصة جهودها في تحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الصف، مشددًا على أهمية دعم الجهود العربية لإنهاء المأساة.
موقف الأزهر اليوم ليس مجرد قرار تنظيمي، بل رسالة أخلاقية وإنسانية تُذكر الجميع بأن الفرح لا يكتمل في ظل آلام شعب جريح.
التعليقات الأخيرة