add image adstop
News photo

دلجا تودّع "فرحة".. الطفلة السادسة تلحقت بأشقائها وسط غموض طبي يحيّر الجميع

كتبت سماح إبراهيم 

 

ودّعت قرية دلجا التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا، اليوم الإثنين، الطفلة "فرحة نصر محمد علي"، التي أصبحت سادس ضحية من أسرة واحدة فقدت أطفالها تباعًا في ظروف غامضة، خلال أقل من أسبوعين، وسط حالة من الحزن العام التي خيّمت على الأهالي، واستمرار التحقيقات الرسمية التي لم تصل بعد إلى نتيجة حاسمة.

 

الطفلة "فرحة" صاحبة الأعوام القليلة، لفظت أنفاسها الأخيرة داخل العناية المركزة بمستشفى الإيمان بمحافظة أسيوط، بعدما عانت من أعراض مفاجئة بدأت بارتفاع في الحرارة وقيء حاد وتشنجات عصبية، ثم دخلت في غيبوبة انتهت بوفاتها، تمامًا كما حدث مع أشقائها الخمسة.

 

وبحسب مصادر طبية، بدأت الكارثة يوم 9 يوليو الجاري، حين ظهرت أعراض متطابقة على الأطفال الستة داخل منزلهم بقرية دلجا. وعلى الرغم من محاولات الإنقاذ، توفي كل طفل على حدة خلال أيام قليلة، في واحدة من أبشع المآسي التي عرفتها القرية.

 

وزارة الصحة أعلنت أنها استبعدت وجود شبهة وبائية أو عدوى جماعية، وأكدت أن الوضع لا يمثل خطرًا صحياً على المجتمع، في حين يواصل فريق الطب الشرعي والأجهزة المختصة فحص العينات المأخوذة من الطعام ومصادر المياه داخل المنزل، للوقوف على السبب الحقيقي وراء هذه الوفيات المتتالية.

 

وتحوّلت الأم إلى رمز للوجع في دلجا، بعدما عاشت تفاصيل رحيل أبنائها الستة، واحدًا تلو الآخر، دون أن تفهم السبب، وسط صدمة عامة يعيشها أهالي القرية الذين وصفوا الحادث بـ"الكارثة الإنسانية".

 

حتى الآن، لا تزال الأسئلة بلا إجابة، والأم المكلومة تنظر إلى السماء، تبحث عن تفسير، أو ربما عزاء لا يأتي.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى