كتب محمود الحسيني
شهد قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر نموًا غير مسبوق خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، حيث ارتفع عدد المستفيدين إلى نحو 3.8 مليون عميل، حصلوا على تمويلات إجمالية بلغت 29.2 مليار جنيه، مقارنة بـ 1.4 مليون عميل حصلوا على 19.9 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2024، ما يعكس نموًا بنسبة 168.5% في عدد العملاء و46.7% في قيمة التمويل، بحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.
وخلال شهر مايو وحده، استمر الزخم في النشاط ليصل عدد العملاء إلى نحو 898.7 ألف عميل، بتمويلات بلغت 7.3 مليار جنيه، مقارنة بـ 324.3 ألف عميل بقيمة تمويل 4.3 مليار جنيه في مايو 2024، أي بزيادة تجاوزت 177% في عدد العملاء و67.8% في القيمة.
ويُعد التمويل الاستهلاكي أحد الأدوات المالية المهمة التي تتيح للمستهلكين شراء السلع والخدمات عبر تقسيط قيمتها على فترات لا تقل عن 6 أشهر، باستخدام بطاقات الدفع أو وسائل معتمدة من البنك المركزي، ويغطي تمويل شراء سيارات الركوب، الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والسلع المعمرة، باستثناء العقارات والأنشطة الخاضعة لقوانين تمويلية أخرى.
ويقول خبراء إن هذا النمو يعكس تحسنًا في قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الاستهلاكية عبر أنظمة تقسيط مرنة، كما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الطلب وتحفيز الإنتاج والتشغيل.
تؤكد هذه الطفرة أن التمويل الاستهلاكي لم يعد مجرد وسيلة لشراء المنتجات، بل أصبح أداة اقتصادية فعالة تساهم في تحسين المعيشة، دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
التعليقات الأخيرة