كتبت سماح إبراهيم
في تطور غير عادي قد ينعكس بشكل كبير على التوازنات الداخلية في الصومال، استولت قوات بونتلاند الانفصالية على سفينة تركية كانت تحمل معدات عسكرية كبيرة ومتنوعة، أُرسلت كجزء من دعم مباشر من تركيا للجيش الصومالي الفيدرالي.
بحسب مصادر ميدانية، فإن السفينة التي رست في ميناء قريب من مناطق نفوذ بونتلاند كانت تنقل شحنة تشمل مركبات مدرعة، أجهزة اتصال حديثة، وعتادًا تكتيكيًا يُعتقد أنه مخصص لقوات "غُرغُر" الصومالية التي تتلقى تدريبات تركية في مقديشو.
خلفية التوتر:
بونتلاند، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال شرقي الصومال، اتخذت في الأشهر الأخيرة خطوات انفصالية واضحة، أبرزها مقاطعة الانتخابات الفيدرالية والرفض العلني لسياسات الحكومة المركزية في مقديشو. ومع تنامي النفوذ التركي في العاصمة الصومالية، بدأت سلطات بونتلاند تنظر بعين الشك إلى أي دعم خارجي يعزز موقف الحكومة الفيدرالية.
الموقف التركي:
حتى الآن، لم تُصدر أنقرة بيانًا رسميًا حول الحادث، لكن من المرجح أن تثير هذه الحادثة أزمة دبلوماسية، خصوصًا إذا طال احتجاز السفينة أو تمت مصادرة المعدات. تركيا تُعتبر حليفًا رئيسيًا لمقديشو، وتدير قاعدة عسكرية كبرى هناك، فضلاً عن استثمارات تنموية ضخمة.
ما المتوقع؟
الخطوة التصعيدية من بونتلاند قد تُعقّد مساعي إعادة بناء الدولة الصومالية، كما تهدد بتفجير صراع داخلي بين الحكومة المركزية والأقاليم الطامحة للاستقلال. في المقابل، قد تدفع أنقرة نحو تحرّك سريع سياسي أو حتى عسكري لضمان سلامة مصالحها في المنطقة.
التعليقات الأخيرة