كتب د. نادر على
أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فتح ملف الانتخابات الرئاسية لعام 2016، متّهماً الرئيس الأسبق باراك أوباما بتزوير النتائج والتلاعب بالاستخبارات لإضعاف فوزه، فيما وصفه بأنه "أكبر عملية خداع سياسي في تاريخ الولايات المتحدة".
وجاءت تصريحات ترامب تعليقاً على ظهور مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، ونائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، هاريسون فيلدز، على قناة "فوكس نيوز"، حيث كشفت غابارد عما وصفته بـ"أدلة دامغة" تُظهر أن اتهامات التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات كانت ملفقة من إدارة أوباما.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال":
"اللجنة قامت بعمل رائع في مقاضاة أوباما وبلطجيته الذين ثبت تورطهم في تزوير الانتخابات على أعلى المستويات".
ووفقاً لمعلومات نشرتها غابارد، فإن إدارة أوباما حجبت تقارير استخباراتية مهمة أكدت أن روسيا لم تكن تملك النية أو القدرة على اختراق الأنظمة الانتخابية الأمريكية، وهو ما يعارض المزاعم التي تم ترويجها عقب فوز ترامب في انتخابات 2016.
يأتي ذلك في ظل تجدد الجدل حول تقرير المستشار الخاص الأمريكي جون دورهام، الصادر في مايو 2023، والذي أكد أن التحقيق الذي أطلقه مكتب التحقيقات الفيدرالي في حينه بشأن "تواطؤ مزعوم" بين حملة ترامب وروسيا، افتقر إلى الأدلة الكافية. وأشار التقرير إلى أن مكتب التحقيقات استخدم معلومات "خام وغير مؤكدة"، دون أساس قانوني قوي.
كما جددت موسكو من جانبها نفيها القاطع لجميع الاتهامات الأمريكية بالتدخل في الانتخابات، مؤكدة أنها "لا أساس لها على الإطلاق"، كما صرّح بذلك مراراً الكرملين.
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات ترامب تأتي في وقت حساس سياسيًا، وسط ترجيحات بدخوله مجددًا السباق الرئاسي لعام 2028، ما يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام داخل المشهد السياسي الأمريكي، وإعادة تقييم دور الأجهزة الأمنية في تشكيل الرأي العام خلال الحملات الانتخابية.
التعليقات الأخيرة