حوار ـ محمود الحسيني
في عالم الأدب، تبرز أسماء كثيرة تُسهم في إثراء المشهد الثقافي والإبداعي. ومن بين هذه الأسماء، نجد الأديبة نادية البديوي التي تتميز بأسلوبها الفريد وقدرتها على التعبير عن تجارب الحياة اليومية بطريقة عميقة ومؤثرة، وفي هذا الحوار، سنلقي الضوء على تجربتها الأدبية، ونستكشف الأفكار والقضايا التي تهمها، ونفهم كيف تُشكل رؤيتها للعالم من خلال كتاباتها.
ــ نود في هذا الحوار التعرف على الأديبة نادية البديوي؟
نادية البديوي. اسمي نادية سيد علي البدايوي، والشهرة نادية البديوي. أنا من صعيد مصر وأعيش حاليًا في القاهرة.
ــ كيف تقيمين مشهد الأدب حاليًا؟
الأديبة نادية البديوي: أرى أن المشهد الأدبي في حد ذاته شيء رائع وعظيم جدًا. ولكن هناك خلل كبير. بمعنى أننا لدينا اليوم عددًا مهولًا من الكتاب وعمالقة في الأدب والشعر العربي، ولا أبالغ إذا قلت أكثر من أي زمان مضى. ولكن لا أحد يسمع عنهم ولا يجدون أي اهتمام من هيئة حكومية مثل وزارة الثقافة مثلاً. لذلك، تجد كاتبًا كويسًا ولا تجد جمهورًا كفاية، عكس زمان. يعني نقدر نقول إن في أدب في مرحلة غير أدبية.
ــ ما هي القضايا التي تهمك في كتاباتك؟
الأديبة نادية البديوي: يهمني ويشغلني جدًا كل ما هو إنساني. وأسعى دائمًا من خلال كلماتي أن أركز على المشاكل الحياتية واليومية التي تحيط بالمجتمع، وخصوصًا في كتابة الشعر. لأن الناس عايزين اللي يحس بيهم ويتكلم عنهم وعن أوجعهم ومعاناتهم. ودائمًا ينظرون إلى كلمات الشاعر على إنها مسكن سريع لآلامهم، فيعيشون معها بإحساس راقٍ نابع من واقع مرير. فإذا كتب الشاعر كلمات تلامس وجدانهم سيعيش قلمه وستبقى كلماته، لأنه يعيش أحوالهم لحظة بلحظة ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم.
ــ كيف تختارين المواضيع التي تتناولينها في كتاباتك؟
الأديبة نادية البديوي: أختار المواضيع التي تشد انتباهي وتجذب إحساسي. فإذا فقد قلم الشاعر إحساسه، فإنه يفقد تواجده في قلوب جمهوره.
ــ ما هو دور القارئ في عملية الكتابة بالنسبة لك؟
الأديبة نادية البديوي: دور القارئ مهم جدًا. القارئ هو مرآة الحقيقة التي ينعكس عليها ما يمر ببالي ويخطه قلمي، ثم يقيم ما أقول أو يهدي إلي عيوبي. فأجد واجتهد لأكون على مستوى ثقافي يناسب مجتمع راقٍ.
ــ كيف تتعاملين مع النقد الأدبي؟
الأديبة نادية البديوي: أولاً، يجب على أي كاتب صادق محب لقلمه أن لا يفارق قلمه قلم الناقد، وخصوصًا إذا كان نقدًا بناءً. لأن النقد في حد ذاته يرفع من قيمة الكاتب وليس العكس. فإذا انتقدوك، إذا أنت موجود.
ــ ما هي نصيحتك للكتاب الشباب؟
الأديبة نادية البديوي: نصيحتي للشباب هي الاعتماد على الموهبة والدراسة فقط، دون الاعتماد على أشخاص أو مؤسسات. وأن يتناولوا في كتاباتهم المواضيع ذات المصداقية.
ــ كيف تقيمين تأثير التكنولوجيا على المشهد الأدبي؟
الأديبة نادية البديوي: أرى أن التكنولوجيا تؤثر فقط على قيمة الكتاب الملموس وعلى مستوى القراء بشكل عام.
ــ ما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية؟
الأديبة نادية البديوي: لدي رواية لم تكتمل وثلاث دواوين جاهزين للطبع. أجتهد أن أترك من خلفي بصمة في عالم الشعر والأدب العربي.
وفي ختام هذا الحوار، نجد أن الأديبة نادية البديوي قد قدمت لنا رؤية عميقة حول تجربتها الأدبية والمواضيع التي تهمها. من خلال كتاباتها، تُظهر لنا الأديبة قدرتها على التعبير عن تجارب الحياة اليومية بطريقة مؤثرة ومبدعة. نتمنى لها التوفيق في مسيرتها الأدبية المستقبلية، ونتطلع إلى رؤية المزيد من الأعمال الأدبية المميزة التي تُسهم في إثراء المشهد الثقافي والإبداعي.
التعليقات الأخيرة