كتبت سماح إبراهيم
أقرّ مشروع قانون الإيجار القديم المعدل عددًا من التعديلات الجوهرية التي تهدف إلى إعادة التوازن في العلاقة بين المالك والمستأجر، بعد سنوات طويلة من العمل بقوانين قديمة تسببت في مشكلات مزمنة وجمود كبير في السوق العقاري.
إلغاء قوانين سابقة
نصّت المادة التاسعة من مشروع القانون على إلغاء عدة قوانين كانت تنظم العلاقة الإيجارية بشكل مجحف بحقوق الملاك، وهي:
القانون رقم 49 لسنة 1977: الذي فرض الامتداد التلقائي لعقود الإيجار حتى بعد وفاة المستأجر، وثبت الأجرة عند قيم رمزية.
القانون رقم 136 لسنة 1981: الذي منع المالك من طلب إخلاء الوحدة حتى بعد انتهاء مدة العقد.
القانون رقم 6 لسنة 1997: الخاص ببعض التعديلات على امتداد العلاقة الإيجارية.
كما أُلغي أي نص قانوني يخالف أحكام القانون الجديد.
أسباب الإلغاء
أكد البرلمان، في تقريره المصاحب لمشروع القانون، أن القوانين القديمة أدت إلى:
جمود العلاقة بين المؤجر والمستأجر
تفشي النزاعات القضائية
تآكل القيمة الاقتصادية للعقارات
تعطيل حركة الاستثمار في القطاع العقاري
كما أشار التقرير إلى أن تلك القوانين كانت مناسبة لظروف اجتماعية واقتصادية سابقة، لكنها لم تعد تتماشى مع الواقع الحالي أو مبادئ العدالة الدستورية، خاصة ما يتعلق بحق الملكية.
رؤية جديدة أكثر توازنًا
مشروع القانون الجديد يسعى إلى وضع إطار قانوني متوازن، يضمن:
حماية حقوق الملاك في إدارة ممتلكاتهم بحرية
مراعاة ظروف المستأجرين بما لا يخل بالملكية الخاصة
تشجيع الاستثمار وإعادة الحياة للعقارات المغلقة
إنهاء الامتداد التلقائي غير المحدود لعقود الإيجار
وتنص بعض مواد القانون على أن تنفيذ هذه التعديلات سيتم تدريجيًا بعد مرور فترة انتقالية (سبع سنوات)، لضمان عدم الإضرار المفاجئ بأي طرف.
التعليقات الأخيرة