كتب محمود الحسيني
في تحرّك دبلوماسي مفاجئ، يلتقي اليوم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في العاصمة واشنطن، لبحث مسار مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وملف البرنامج النووي الإيراني، في ظل تصعيد إقليمي متزايد وضغوط دولية لوقف النزيف الإنساني في القطاع المحاصر.
وأفاد الصحافي باراك رافيد، عبر منصة "إكس"، أن الاجتماع المرتقب سيُركّز على جهود الوساطة التي تقودها الدوحة منذ مطلع يوليو الجاري، بمشاركة مفاوضين من إسرائيل وحركة "حماس"، للتوصل إلى هدنة مؤقتة مدتها 60 يوماً، تتضمن إطلاقاً مرحلياً للرهائن، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية، وتمهيداً لمفاوضات حول تسوية نهائية.
وبينما عبّر مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن تفاؤله بمخرجات الحوار، تشير مصادر مطّلعة إلى أن اللقاء بين ترمب والشيخ محمد سيشمل أيضاً مناقشة إمكانية استئناف الحوار الأميركي – الإيراني، وسط مؤشرات على انفتاح مشروط من الطرفين على اتفاق نووي جديد.
الحرب المستمرة... والكارثة الإنسانية تتفاقم
منذ اندلاع الحرب، قُتل أكثر من 58 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة، بينما تواجه القطاعات الصحية والإنسانية هناك انهياراً شاملاً وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب جرائم إبادة، تنفيها الأخيرة بشدة.
وكانت إسرائيل قد أنهت هدنة سابقة في مارس الماضي بغارات خلفت مئات القتلى، ما أثار موجة إدانات دولية، خصوصاً بعد اقتراح سابق لترمب بتولي واشنطن إدارة شؤون غزة، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "اقتراح ينذر بتطهير عرقي".
وساطة محفوفة بالعقبات
رغم الوساطة المكثفة من قطر، ومشاركة الولايات المتحدة ومصر، لا تزال الخلافات بين إسرائيل و"حماس" عقبة أمام إتمام اتفاق هدنة شامل. وتركّز الخلافات على مسألة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة وترتيبات ما بعد الهدنة، بما في ذلك آلية إعادة الإعمار وضمانات عدم تجدد القتال.
وبينما يراهن ترمب على إحياء دوره الإقليمي، يرى مراقبون أن تحرّكه الحالي يعكس رغبة في استعادة الحضور الأميركي المباشر في الملفات الشائكة، استعداداً لسباق انتخابات 2026.
التعليقات الأخيرة