كتب : محمود الحسيني
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا قضى بإلغاء قرار سابق يمنع تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب لتقليص أعداد موظفي الحكومة الفيدرالية عبر تسريحات جماعية في عدة وكالات حكومية.
وجاء هذا القرار غير الموقع كإذن صريح لإدارة ترامب بالمضي قدمًا في تنفيذ الأمر التنفيذي الصادر في 13 فبراير الماضي، والذي ينص على إجراء "تخفيضات كبيرة في القوى العاملة" في مؤسسات حكومية مختلفة. ويُعد هذا الحكم انتصارًا قانونيًا مهمًا للرئيس الأمريكي، لا سيما بعد حصوله على دعم غير متوقع من القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور.
وقد ألغى القرار قرار القاضية سوزان إيلستون من محكمة مقاطعة شمال كاليفورنيا، الذي صدر في 9 مايو، والذي كان قد علق تنفيذ خطة التسريحات والإجراءات الحكومية المرتبطة بها.
وأوضحت المحكمة العليا في حيثيات حكمها أن الحكومة الفيدرالية قدمت حججًا قوية تؤكد شرعية الأمر التنفيذي والمذكرة المصاحبة له، مشيرة إلى أن المعايير اللازمة لمنح الإيقاف القضائي لم تكن متوافرة في هذه الحالة. لكنها في الوقت ذاته أوضحت أنها لم تتخذ موقفًا نهائيًا بشأن قانونية تفاصيل خطط تخفيض القوى العاملة وإعادة الهيكلة التي قد تترتب على تنفيذ الأمر.
على الجانب الآخر، انتقدت القاضية كيتانجي براون جاكسون القرار، معربة عن خشيتها من أن تنفيذ الأمر سيؤدي إلى تسريح أعداد كبيرة من الموظفين الفيدراليين وإلغاء برامج حكومية أساسية، مما قد يزعزع استقرار الهيكل الإداري الذي وضعه الكونغرس. وأكدت أن الدستور يمنح السلطة التشريعية وحدها صلاحية تنظيم الوكالات الحكومية، مطالبة بالحصول على موافقة الكونغرس قبل أي إعادة تنظيم كبيرة.
يذكر أن العديد من النقابات العمالية والمنظمات غير الربحية رفعت دعاوى قضائية سابقة لوقف هذه التسريحات، التي من المتوقع أن تشمل موظفين في وزارات الزراعة والطاقة والعمل والداخلية والخزانة، إضافة إلى مؤسسات أخرى مثل المؤسسة الوطنية للعلوم ووكالة حماية البيئة.
وفي رد فعلها على القرار، رحبت النائبة العامة بام بوندي به، واصفة إياه بـ"الانتصار الجديد لإدارة ترامب" عبر حسابها في موقع "إكس"، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في تحسين كفاءة الوكالات الفيدرالية بشكل غير مسبوق.
التعليقات الأخيرة