محمود الحسيني
قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن مصر تعتمد بشكل رئيسى على البترول كمصدر للطاقة بنسبة تتجاوز 90%، وهذا الأمر يشكل تحدياً كبيراً للقطاع.
أكد أن زيادة الإنتاج المحلى للطاقة هى الحل الأمثل لتعزيز عمل هذا القطاع، وتقليل العجز فى الميزان التجارى.
وأضاف، أن الظروف الاقتصادية الصعبة خلال السنوات الأخيرة أثرت على قدرة مصر على سداد مستحقات الشركاء الأجانب فى قطاع الغاز، ما أدى إلى تراكم مديونية أثرت بالسلب على ضخ الاستثمارات والإنتاج المحلى.
ولفت إلى أن دعم الوقود والغاز يثقل كاهل الدولة مالياً؛ حيث تقدر المديونية المتراكمة فى قطاع الكهرباء بنحو 30 مليار جنيه شهرياً، فى حين يتم تحصيل جزء محدود فقط من تلك المستحقات.
وعن سياسة الدعم، أشار إلى أن الدعم الجزئى والتسعير التلقائى للوقود يهدفان إلى تحقيق استقرار السوق، لكنهما بحاجة إلى تطوير لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة بشكل أفضل، متفقاً مع توصيات المؤسسات الدولية بهذا الخصوص.
ولفت إلى أن تقلبات سعر صرف الدولار تزيد من صعوبة إدارة الدعم والطاقة، مضيفاً أن الأحداث العالمية مثل جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية أثرت سلباً على خطط الإصلاح.
وكشف أن مصر تستهلك يومياً كميات كبيرة من السولار والغاز والبوتاجاز المدعوم، ما يفرض أعباء مالية ضخمة على الخزانة العامة، حيث يبلغ إجمالى دعم قطاع الطاقة نحو 3 مليارات جنيه يومياً.
وأوضح أن الدولة تمتلك قدرة إنتاجية لتوليد الكهرباء تصل إلى 58 جيجاوات، مقارنة بـ 27 جيجاوات فى عام 2016، لكن الاعتماد الكبير على الوقود البترولى يشكل عبئاً خاصاً خلال فترات الذروة وبالتحديد خلال فصل الصيف.
وأشار «كمال» إلى مكونات توليد الكهرباء فى مصر التى تعتمد على الفحم بنسبة تتراوح بين 35 و40%، يليه الغاز والبترول بنسبة تقارب 30 إلى 35%، مع
مساهمة الطاقة النووية والطاقات المتجددة بنسب تتراوح بين 12 و15% لكل منهما. أما مساهمة السد العالى فلا تتجاوز 5 إلى 6%
لفت إلى وجود تراجع سنوى فى ضغط آبار الغاز بنسبة تتراوح بين 10 و15%، ما يستلزم تكثيف عمليات البحث والاستكشاف لتجديد المخزون المحلى.
التعليقات الأخيرة