add image adstop
News photo

فى مثل هذا اليوم "30 يونيو"... القرار الأصعب وإرادة لا تعرف الانكسار

 

كتب : د. نادر على 

 

في مثل هذا اليوم ، خرجت الملايين إلى الشوارع تهتف باسم الوطن، لا باسم شخص ولا حزب ولا مصالح آنية.. خرجت مصر كلها تقول "لا" لحكم الجماعة، و"نعم" لوطن يستحق الحياة.

 

كان المشهد أكبر من مجرد مظاهرات، كان اختبارًا مصيريًا لوعي الشعب وضمير الدولة. في الخلفية، كان الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، يتلقى سيلًا من التحذيرات والنصائح: "ابعد عن الدوشة"، "دي مش معركتك"، "هو الشعب اللي اختارهم".

 

لكن السيسي لم يرَ أمامه إلا الوطن. لم يحسبها بمنطق المكاسب والخسائر، بل بمنطق البقاء والانهيار. أيقن أن الصمت خيانة، وأن التراجع خيانة أكبر. فاختار أن يسير في طريق لا عودة منه.. طريق إنقاذ مصر.

 

 تنظيم الإخوان كان وقتها في أقوى حالاته، ممولًا ومدعومًا من قوى دولية ضخمة، وكان يدرك أن أول خطوة في إسقاط حلم الخلافة المزعوم هو إسقاط السيسي نفسه، واغتيال إرادة الجيش.

 

لكن مصر سبقتهم بخطوة.

 

خرج الشعب، بالملايين، ليقول كلمته، ويمنح ظهيرًا شعبيًا لأصعب قرار اتخذه رجل في لحظة فارقة من تاريخ وطنه. قرار لم يكن ضد أشخاص، بل ضد مشروع كامل كان يهدف إلى تفكيك الدولة من الداخل.

 

 لم تكن 30 يونيو نهاية المطاف، بل بداية المعركة. السيسي اختار المواجهة، واختار أن يتحمل ثمنها هو وأسرته، ليبقى هذا الوطن واقفًا. واختار أن يخلع عن كتفيه عباءة الراحة، ليحمل على كتفيه همّ أمة بحجم مصر.

 

والعالم؟ راقب وانتقد، وضغط وحاصر، لكن إرادة المصريين انتصرت.

 

اليوم، ونحن نحتفل بذكرى 30 يونيو، لا نحتفي فقط بثورة، بل نحتفل برجل لم يخضع، وبشعب لم يُخدع، وبجيش وضع مصلحة بلاده قبل كل شيء.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى