كتبت سماح إبراهيم
وقعت وحدة عسكرية إسرائيلية صباح اليوم في كمين ثلاثي معقّد شرق خان يونس، نُفذ بتخطيط دقيق وتنسيق محكم من قبل المقاومة الفلسطينية.
بحسب مصادر ميدانية، كانت القوة تستعد لتنفيذ توغل بري محدود في المنطقة الشرقية، عندما انفجرت عبوات ناسفة مزروعة بعناية تحت مركباتها العسكرية. الانفجار المباغت أدى إلى مقتل 8 جنود وإصابة 15 آخرين، وسط حالة فوضى ميدانية وتأخر واضح في وصول طائرات الإخلاء.
لكن ما قلب المعادلة رأسًا على عقب، هو أن القوة التي أُرسلت لاحقًا للتدخل وإخلاء المصابين، وقعت بدورها في كمين ناري ثانٍ من مسافة صفر. وبينما كانت تحاول التمركز، تعرضت لنيران مركزة من عدة محاور، ما أدى إلى مضاعفة الخسائر وأحدث حالة من الارتباك الكامل في صفوف الاحتلال.
وتشير التقديرات إلى أن تنفيذ هذا النوع من الكمائن المزدوجة يدل على تطور لافت في القدرات القتالية والتكتيكية للمقاومة، التي يبدو أنها كانت تترصّد تحركات الاحتلال وتعتمد على معلومات استخبارية دقيقة.
من جهة أخرى، فرض الاحتلال تعتيمًا إعلاميًا مشددًا على تفاصيل الحادثة، واكتفى بإشارات مقتضبة عبر قنواته الرسمية، في محاولة على ما يبدو لاحتواء صدمة الجمهور الإسرائيلي ومنع تدهور المعنويات.
المراقبون يرون أن هذه العملية تمثل نقطة تحول ميدانية شرق خان يونس، وقد تدفع القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى إعادة تقييم استراتيجيات التوغل الأرضي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليفها البشرية والسياسية.
وفي انتظار إعلان رسمي من المتحدث باسم جيش الاحتلال.
التعليقات الأخيرة