كتبت سماح إبراهيم
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، صباح الجمعة، أن «لا حدود» ستُوضع للرد على الغارات الإسرائيلية التي ضربت عمق العاصمة طهران، وأسفرت عن مقتل شخصيات بارزة في قيادة «الحرس الثوري» الإيراني.
وجاء الرد الإيراني بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية «الأسد الصاعد»، وهي سلسلة من الضربات الجوية المكثفة استهدفت منشآت نووية ومراكز قيادية في إيران، في ما وصفته تل أبيب بـ«الضربة الاستباقية» الهادفة لإجهاض ما قالت إنه «تهديد نووي وشيك».
ومن أبرز ضحايا الضربة، القائد العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، واللواء غلام علي رشيد، قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي، إضافة إلى رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، مما يُعدّ ضربة معنوية وعسكرية موجعة لطهران.
ورغم التحذيرات الأميركية السابقة من أي تصعيد عسكري في المنطقة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فجر الجمعة، أن تل أبيب «لن تنتظر أن تقع في الفخ الإيراني»، مشدداً على أن هذه الضربة تمثل بداية جديدة في «قواعد الاشتباك».
وفي المقابل، توعدت طهران بردّ بلا قيود، مشيرة إلى أن ما بعد «الأسد الصاعد» لن يكون كما قبله. وجاء في بيان القوات المسلحة الإيرانية: «العدو تجاوز كل الخطوط الحمراء، والرد سيكون مزلزلاً وعلى كل الجبهات».
ويُتوقع أن يفتح هذا التصعيد الباب أمام موجة من المواجهات المفتوحة في المنطقة، وسط ترقب عالمي وتحذيرات أممية من تداعيات أمنية واقتصادية قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
في الوقت ذاته، دعا مراقبون إلى ضبط النفس، وسط مخاوف من أن يتحول الاشتباك بين طهران وتل أبيب إلى حرب إقليمية شاملة، خصوصاً في ظل ترقب مواقف حلفاء الطرفين في كل من موسكو وواشنطن.
المشهد الآن يبدو أكثر احتداماً من أي وقت مضى... فهل تتجه المنطقة نحو انفجار شامل؟
التعليقات الأخيرة