كتب محمود الحسيني
في خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى تطوير النظام الانتخابي وتعزيز المشاركة السياسية، وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، قانون رقم 85 لسنة 2025، الخاص بتعديل بعض أحكام قانون مجلس النواب، بما يشمل تغييرات على آلية تقسيم الدوائر الانتخابية ونسب التمثيل النوعي داخل القوائم الانتخابية.
نظام مزدوج للانتخاب
التعديل الجديد يقسم جمهورية مصر العربية إلى عدد من الدوائر التي تُنتخب وفق النظام الفردي، بالإضافة إلى أربع دوائر بنظام القوائم، بواقع دائرتين مخصصتين لعدد 40 مقعدًا لكل منهما، ودائرتين أخريين مخصصتين لعدد 102 مقعد لكل دائرة.
ويُحدد قانون خاص مكونات كل دائرة انتخابية وعدد المقاعد المخصصة لها بحسب كل محافظة، مع التأكيد على التوازن في التمثيل الجغرافي والنوعي.
ضمانات تمثيل الفئات المجتمعية
حرص القانون المعدل على ضمان تمثيل الفئات المجتمعية المختلفة داخل القوائم، حيث نص على وجوب تضمين كل قائمة انتخابية نسبًا إلزامية من:
المسيحيين
العمال والفلاحين
الشباب
ذوي الإعاقة
المصريين بالخارج
النساء بنسبة لا تقل عن 50% تقريبًا من عدد المرشحين في القائمة
ففي القوائم المخصصة لـ40 مقعدًا، يُشترط وجود 20 امرأة على الأقل، بينما تزداد النسبة إلى 51 امرأة في القوائم المخصصة لـ102 مقعد.
مرونة سياسية وتشجيع التعددية
التعديل يفتح الباب أيضًا أمام التحالفات السياسية، إذ يسمح بتكوين القائمة الواحدة من مرشحين ينتمون لأكثر من حزب، أو من مرشحين مستقلين، أو مزيج من الاثنين. ويشترط فقط توضيح الانتماء الحزبي أو الاستقلال ضمن أوراق الترشح، ما يدعم فكرة التعددية السياسية.
طلب الترشح وإجراءات التقديم
نص القانون على أن يُقدم طلب الترشح كتابة إلى لجنة متابعة سير العملية الانتخابية بالمحكمة الابتدائية المختصة، خلال فترة لا تقل عن خمسة أيام من فتح باب الترشح، وفق ما تحدده الهيئة الوطنية للانتخابات.
تأتي هذه التعديلات في إطار جهود الدولة المصرية لتوسيع قاعدة التمثيل النيابي، وإشراك شرائح أوسع من المجتمع في صناعة القرار السياسي، بما يتماشى مع مبادئ العدالة السياسية والدستورية، ويعزز من استقرار واستدامة العملية الديمقراطية في البلاد.
التعليقات الأخيرة