add image adstop
News photo

واشنطن تُقلص وجودها في سوريا إلى قاعدة واحدة من أصل ثماني قواعد

 

كتبت: سماح إبراهيم 

 

في تحرك استراتيجي يحمل دلالات سياسية وعسكرية معقدة، أعلنت الولايات المتحدة رسمياً تقليص وجودها العسكري في سوريا إلى قاعدة واحدة فقط، من أصل ثماني قواعد كانت تنتشر في الشمال الشرقي للبلاد، في خطوة وُصفت بأنها "إعادة تموضع تكتيكية" ضمن رؤية أمريكية جديدة للمنطقة.

 

وأكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا أن سياسة بلاده تجاه دمشق ستشهد تحولاً جذريًا، مضيفًا في تصريح مثير: "سياستنا في دمشق لم تنجح على مدى القرن الماضي، وحان وقت التغيير."

 

القرار الأميركي يأتي بعد ساعات من تقارير كشفت إغلاق قاعدتين من أكبر القواعد في شمال شرق سوريا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول نوايا واشنطن وأهدافها المقبلة، خاصة في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية المتسارعة في الملف السوري.

 

وفي مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أوضح اللواء الركن صالح المعايطة، الخبير العسكري والاستراتيجي الأردني، أن انسحاب القوات الأمريكية ليس مفاجئًا، بل تم التلميح إليه مرارًا منذ 2018. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد عبّر عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا، لكنه تراجع تحت ضغط المتغيرات الدولية في 2019.

 

وأضاف المعايطة أن قرار تقليص القوات يرتبط بثلاثة سياقات رئيسية: السياق المحلي داخل سوريا، حيث تتغير خريطة النفوذ والتحالفات؛ والسياق الإقليمي الذي يشهد تحولات في علاقات القوى الكبرى؛ والسياق الدولي في ظل صراعات النفوذ بين روسيا، أمريكا، والصين.

 

هل تنسحب واشنطن أم تعيد التموضع؟

 

رغم أن القرار يبدو انسحابًا، إلا أن مراقبين يرونه إعادة انتشار محسوبة أكثر من كونه تراجعًا تامًا. القاعدة الأمريكية الوحيدة المتبقية قد تتحول إلى مركز استخباراتي أو لوجستي يدير العمليات عن بُعد، خصوصًا في ظل التوسع الإيراني والروسي في الأراضي السورية.

 

ويأتي هذا التغيير في وقت حساس، مع اقتراب الانتخابات الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يدفع البعض لطرح فرضية أن واشنطن تمهد الأرضية لتحركات دبلوماسية كبرى، ربما تشمل صفقة جديدة في الملف السوري تحت مظلة دولية.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى