كتب د. نادر على
في واقعة مثيرة تكشف عن خلل إداري جسيم، فوجئ وزير الثقافة صباح اليوم، وخلال جولة تفقدية غير معلنة على عدد من قصور الثقافة بمحافظة الأقصر، بوجود أعمال حفر وتنقيب غير مصرح بها أسفل قصر ثقافة الطفل بالأقصر، وذلك في الوقت الذي يفترض فيه أن المبنى يخضع لعمليات ترميم فقط.
الوزير، الذي قرر زيارة موقع الترميم بنفسه لمتابعة سير العمل، تفاجأ بأن الشركة المنفذة قامت بكسر الأرضيات وحفر نفق داخل القصر، في ما بدا أنه محاولة لتنقيب أثري غير قانوني، وسط غياب تام لإدارة القصر والأمن ومسؤولي مديرية الثقافة بالأقصر.
الواقعة أثارت حالة من الغضب الشديد لدى الوزير، الذي أصدر قراراً فورياً بإحالة جميع العاملين المعنيين بالواقعة إلى التحقيق العاجل، كما تم إخطار النيابة العامة، والتي باشرت التحقيق منذ ساعات مع عدد كبير من المسؤولين، بينهم:
رئيس إقليم جنوب الصعيد الثقافي السابق
المدير العام الحالي للإقليم
مدير فرع ثقافة الأقصر
مسؤولو الإدارة الهندسية والمكتب الفني والصيانة
مديرا قصر ثقافة الأقصر وبيت ثقافة الطفل
مسؤول الأمن بفرع الأقصر
من جانبها، لم تصدر الوزارة حتى الآن بيانًا رسميًا حول ما إذا كانت هناك شبهة أثرية حقيقية وراء الحفر، أم أن الأمر يتعلق بتجاوزات من الشركة المنفذة فقط. إلا أن التحقيقات لا تزال جارية وسط حالة من الصدمة في الأوساط الثقافية.
وتُعد هذه الواقعة جرس إنذار بشأن غياب الرقابة والإشراف على مشروعات الترميم الثقافي، خاصة في محافظة مثل الأقصر التي تُعد من أغنى مدن العالم بالتراث والتاريخ.
التعليقات الأخيرة