كتب د. نادر على
عثرت السلطات التركية، بعد جهود بحث مكثفة وميدانية، على جثمان الطفل السعودي فيصل رمزي الشيخ في نهر هالديزن بمنطقة أوزونغول بولاية طرابزون شمال تركيا، وذلك بعد سقوطه في مياه النهر إثر سيول جارفة مفاجئة.
وشكلت الحادثة صدمة كبيرة على المستويين المحلي والدولي، حيث تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع مأساة الطفل التي أثارت موجة من التعاطف والآلام المشتركة، وسط دعوات بالرحمة والمواساة لأسرته.
وأكدت سفارة المملكة العربية السعودية في تركيا، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن الجهات التركية المختصة تمكنت من تحديد موقع الجثمان بعد عمليات تمشيط واسعة استغرقت عدة أيام في ظروف مناخية صعبة. وأضاف البيان أن السفارة تتابع التنسيق مع الأسرة والسلطات لضمان إتمام كافة الإجراءات اللازمة.
كما تقدمت السفارة بخالص التعازي والمواساة لذوي الطفل فيصل، سائلة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يمنح أسرته الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
تجدر الإشارة إلى أن الحادثة وقعت يوم الأحد الماضي بعد هطول أمطار غزيرة، أدت إلى ارتفاع منسوب مياه نهر هالديزن بشكل مفاجئ، مما تسبب في انجراف الطفل بسبب شدة التيار. ووفقًا للتقارير الأولية، لم يتمكن أي من الحاضرين من التدخل في الوقت المناسب نظراً لقوة المياه الخطيرة.
وفي موقف إنساني مؤثر، تردد سائق محلي في المخاطرة بحياته ومركبته لإنقاذ سيدتين وثلاثة أطفال آخرين كانوا معرضين للخطر، ما يعكس روح التضامن والتكاتف بين المجتمعين التركي والسعودي في مواجهة هذه الكارثة.
هذا الحادث المؤلم يسلط الضوء على أهمية الحذر أثناء السفر في المناطق التي تشهد تغيرات مناخية مفاجئة، كما يؤكد على الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق الإنقاذ التركية والمجتمع الدولي في حالات الطوارئ.
التعليقات الأخيرة