كتب محمود الحسيني
في إنجاز دبلوماسي وصحي غير مسبوق، أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، عن اعتماد قرار دولي تاريخي خلال اجتماعات جمعية الصحة العالمية الـ78، يضع لأول مرة خريطة طريق عالمية شاملة للتعامل مع الأمراض النادرة، وذلك برعاية مشتركة من أكثر من 41 دولة بقيادة مصر وإسبانيا.
لحظة مفصلية في تاريخ الصحة العالمية
القرار يأتي تتويجًا لجهود دولية استمرت لأكثر من عقد، سعت فيها المجتمعات العلمية والمنظمات المعنية بالأمراض النادرة إلى لفت انتباه العالم إلى التحديات التي تواجه هذه الفئة المنسية من المرضى.
وأوضح عبدالغفار أن تشخيص المرض النادر قد يستغرق في المتوسط خمس سنوات، ما يضاعف من معاناة المرضى، خاصة في ظل صعوبة الوصول إلى علاج، وندرة المراكز المتخصصة، وارتفاع تكاليف الأدوية.
???? ماذا يتضمن القرار؟
القرار يلزم مدير عام منظمة الصحة العالمية بوضع خطة عمل تمتد لعشر سنوات، تشمل:
تعزيز العدالة في التشخيص والعلاج.
دعم البحث العلمي عالميًا.
إنشاء مراكز تميز دولية متخصصة في الأمراض النادرة.
تطوير آليات الرصد الوبائي لهذه الحالات.
تقديم مسودة خطة العمل إلى الجمعية الـ81 خلال ثلاث سنوات للنظر في اعتمادها.
مصر في صدارة المشهد الدولي
أكد الوزير عبدالغفار أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة المصرية، بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتحقيق العدالة الصحية عالميًا، وعدم ترك أحد خلف الركب. كما دعا إلى إصلاحات تشريعية ووضع خطط وطنية صحية تدرج الأمراض النادرة ضمن أولويات النظم الصحية، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
الأمل يعود للملايين
اعتبر عبدالغفار أن القرار هو "بارقة أمل حقيقية" لملايين المرضى في العالم، الذين لطالما عانوا في صمت نتيجة التهميش والإهمال في السياسات الصحية الدولية.
وقال: "اليوم، تبدأ رحلة جديدة من العمل الجماعي لإنصاف من حُرموا من حقوقهم الصحية لعقود".
التعليقات الأخيرة