كتب د. نادر على
في إنجاز طبي يُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، سجّل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض سبقاً عالمياً جديداً، بعد نجاحه في زراعة جهاز ذكي داخل دماغ مريض يعاني من داء باركنسون، يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي لرصد النشاط العصبي غير الطبيعي واستهدافه بنبضات كهربائية دقيقة في الوقت الحقيقي.
العملية الرائدة، التي وصفت بأنها "ثورة في عالم الأعصاب"، تُعد بارقة أمل جديدة لمرضى الاضطرابات العصبية المزمنة مثل الشلل الرعاش (باركنسون) والصرع واضطرابات الحركة، إذ يتيح الجهاز تحكماً أفضل بالأعراض ويقلل الاعتماد على الأدوية بنسبة تصل إلى 50%، مما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة حياة المرضى.
الذكاء الاصطناعي داخل الدماغ
ما يميز هذا الابتكار أن الجهاز لا يعمل وفق نمط ثابت، بل يعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة تقوم بتحليل الإشارات العصبية لحظة بلحظة، وتصدر استجابة كهربائية دقيقة مصمّمة خصيصاً لكل حالة. وبذلك، يتحول العلاج من نظام تقليدي يعتمد على التكرار والتجربة، إلى علاج تفاعلي يتعامل مع كل حالة على حدة، وبتدخل شبه معدوم من الأطباء بعد الزراعة.
تقنية طفيفة التوغل.. وتعافٍ سريع
استغرقت العملية الجراحية ما بين 3 إلى 5 ساعات فقط، وتمت بتقنيات متقدمة تتيح الوصول إلى الدماغ دون الحاجة إلى شقوق كبيرة أو تدمير الأنسجة المحيطة، ما قلل من خطر المضاعفات وسرّع عملية التعافي بشكل ملحوظ، حيث تمكن المريض من استعادة قدرته على الحركة والقيام بالأنشطة اليومية خلال
وقت قياسي.
التعليقات الأخيرة