add image adstop
News photo

مصر خفضت إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة والميثانول 50% لمدة 15 يوماً بدءاً من 20 مايو

كتب د. نادر على 

 

في خطوة تعكس هشاشة المعادلة الطاقية في المنطقة، خفّضت مصر إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 50% اعتباراً من الاثنين 20 مايو 2025، وذلك لمدة 15 يوماً، في إجراء طارئ جاء نتيجة توقف جزئي للإمدادات القادمة من إسرائيل بسبب أعمال صيانة مفاجئة.

 

مصادر مصرية مطلعة أكدت أن الإجراء اتُخذ على خلفية إخطار تل أبيب القاهرة بنيّتها إجراء صيانة في أحد خطوط تصدير الغاز، ما سيؤثر مؤقتاً على الكميات الموردة إلى السوق المصرية. لكن التداعيات ظهرت مباشرة في القطاعات الصناعية، حيث بدأت بعض المصانع في تخفيض إنتاجها، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار أو تعطل جزئي في خطوط التوريد.

 

عودة إلى الاستيراد وتحوّل في التوجّه

اللافت في المشهد، وفق تقارير إعلامية عبرية، أن مصر بدأت بالفعل محادثات مع قطر لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، في خطوة قد تعيد تشكيل خارطة الإمدادات في المنطقة، وتثير حساسية في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وتل أبيب، خاصة أن الصفقة الأصلية التي وُقعت عام 2020 مع شركتي "ديليك" و"نوبل إنرجي" كانت قد بلغت 15 مليار دولار.

 

وكانت مصر قد أوقفت استيراد الغاز في 2018 بعد سلسلة اكتشافات بحرية أبرزها حقل "ظُهر"، لكنها عادت للاستيراد العام الماضي مع تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاستهلاك في فترات الذروة، لتجد نفسها مجدداً بين فكيّ الاعتماد الخارجي وسقف الطلب الداخلي المتصاعد.

 

هل يعيد الغاز رسم تحالفات جديدة؟

التحرك المصري نحو قطر، إن تأكد رسمياً، قد يشير إلى رغبة في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، ما قد يكون له انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية في المنطقة، في ظل تنافس حاد على أسواق الغاز العالمية.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى