كتبت سماح إبراهيم
في واقعة تُشبه أفلام الجريمة المثيرة، تعرّضت الدكتورة نوال الدجوي، رئيسة مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، لسرقة غير مسبوقة من داخل منزلها في أحد أرقى كمبوندات مدينة 6 أكتوبر، حيث اختفت من خزنتها الحديدية مبالغ طائلة ومشغولات ذهبية نادرة تُقدّر بملايين الدولارات وكيلوغرامات من الذهب الخالص.
السرقة بلا كسر.. والشك يطارد المقرّبين
وبحسب بلاغ رسمي قدّمته الدجوي للجهات الأمنية، فإن الخزينة التي نُهبت كانت تضم نحو 50 مليون جنيه مصري، و3 ملايين دولار أمريكي، و350 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب 15 كيلوغراماً من الذهب، معظمها إرث عائلي موثق منذ عام 2023. المثير للانتباه أن الشقة لم تُظهر أي آثار اقتحام أو كسر، مما زاد من الشبهات حول تورط أحد المقرّبين من العائلة.
مغارة علي بابا في 6 أكتوبر؟
الواقعة أثارت جدلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب حجم المسروقات وقيمتها الخيالية، بل أيضاً بسبب التساؤلات حول مصدر تلك الثروة الضخمة. فكيف لشخصية أكاديمية، حتى وإن كانت بارزة، أن تمتلك كل هذه الثروات؟ هذا التساؤل دفع البعض للمطالبة بتحقيقات موسعة تشمل هيئة الضرائب والرقابة المالية، للتدقيق في مصادر تلك الأموال.
ثروة تُحرّك الرأي العام
الشارع المصري انقسم بين من تعاطف مع الدكتورة نوال واعتبرها ضحية خيانة داخلية، وبين من اعتبر الواقعة فرصة لكشف ثروات النخب التي لا تخضع للمساءلة. فيما وصف بعض المعلقين منزل الدجوي بـ"مغارة علي بابا" بسبب حجم الكنز الذي سُرق، وتساءل آخرون بسخرية: كيف تمكّن السارق من الهروب بكل هذا الذهب والنقود دون أن يُلاحظه أحد؟
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية، يبقى "كنز نوال الدجوي" حديث الساعة في مصر، بين دهشة الواقع وغموض الحكاية
التعليقات الأخيرة