كتب د. نادر على
في اختراق طبي غير مسبوق، تمكن فريق من العلماء والأطباء في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا (CHOP) وجامعة بنسلفانيا من إنقاذ رضيع مصاب بمرض وراثي قاتل، عبر علاج جيني مُصمم خصيصاً له باستخدام تقنية التعديل الجيني "كريسبر"، في سابقة علمية تُبشّر بعصر جديد من الطب الشخصي.
الرضيع، الذي لم يُكشف عن هويته، وُلد وهو يعاني من اضطراب نادر يعرف بنقص إنزيم كاربامويل فوسفات سينثيتاز 1 (CPS1)، ما يمنع جسمه من التخلص من النيتروجين بشكل طبيعي، ويؤدي إلى تراكم الأمونيا في الدم بمستويات سامة، ما يهدد بتلف الدماغ أو الوفاة في غضون أيام دون تدخل فوري.
ولأول مرة، صمم العلماء علاجاً جينياً موجهاً بدقة للطفرة الوراثية الخاصة بهذا الطفل فقط، ما يُعدّ تحولاً جذرياً في التعامل مع الأمراض النادرة، التي غالباً ما تُترك دون علاج فعال بسبب تنوع طفراتها وتشابه أعراضها.
وقالت الدكتورة ريبيكا أهرينز نيكلاس، قائدة الفريق البحثي: "ما حققناه نتيجة سنوات من العمل العلمي المكثف والتعاون العابر للتخصصات. هذا الرضيع يمثل البداية فقط لعهد جديد في الطب حيث نصمم العلاج لكل مريض على حدة".
تم تقديم العلاج عندما كان الطفل في عمر سبعة أشهر، واليوم تُظهر حالته تحسناً ملحوظاً، بعد أن كان الخيار الوحيد سابقاً هو نظام غذائي صارم أو زراعة كبد محفوفة بالمخاطر.
هذا النجاح الطبي يُعدّ أملاً جديداً لعائلات يواجه أطفالها أمراضاً وراثية نادرة، ويفتح الباب أمام مستقبل تكون فيه العلاجات الجينية مصممة بدقة على مستوى الحمض النووي لكل مريض.
التعليقات الأخيرة