add image adstop
News photo

ادعاء مضلل : قناة السويس بالجنيه المصري بموافقة البرلمان المصري.

كتبت سماح إبراهيم 

 

في وقت تتعاظم فيه التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة خصبة لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة، ومن أبرزها ما تم تداوله مؤخرًا عن تغيير رسوم عبور قناة السويس إلى الجنيه المصري بموافقة البرلمان.

 

الادعاء الذي انتشر عبر منصتي فيسبوك وتيك توك في 9 مايو 2025، لقي رواجًا كبيرًا بين المستخدمين، معتمدًا على فيديو قديم يعود إلى عام 2022، دون أي تحديث أو تصريح رسمي يدعم هذه المعلومة.

 

فريق "تفنيد" الصحفي قام بتتبع مصدر الادعاء والتحقق منه، ليتبين أنه مضلل تمامًا. وبالرجوع إلى الموقع الرسمي لهيئة قناة السويس، لم يتم الإعلان عن أي تغييرات في نظام الدفع المعتمد لعبور السفن، والذي ما زال يعتمد على العملات الأجنبية الرئيسية مثل الدولار الأمريكي واليورو والين الياباني، مع استثناء محدود يسمح بالدفع بالجنيه المصري فقط في حالات خاصة مثل السفن المصرية أو المملوكة لمصريين غير خاضعين لقانون الاستثمار.

 

وتأتي هذه الشائعة في وقت حساس، خاصة بعد تراجع إيرادات قناة السويس في عام 2024 إلى 3.9 مليارات دولار فقط، مقارنة بـ10.2 مليارات في 2023، نتيجة التحول المؤقت لحركة الشحن بعيدًا عن القناة بسبب التوترات الإقليمية وهجمات الحوثيين.

 

ما حدث يكشف عن دور خطير قد تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث تتحول بعض الصفحات إلى مصادر غير موثوقة تروج لمعلومات تفتقر إلى الدقة، ما قد يؤدي إلى بلبلة في الرأي العام، ويخلق تصورات خاطئة عن السياسات الاقتصادية للدولة.

 

الخلاصة: لم يعلن البرلمان المصري أو هيئة قناة السويس عن أي تغيير في عملة سداد رسوم العبور، والادعاء المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة ويستند إلى معلومات قديمة جرى تحويرها.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى