كتبت سماح إبراهيم
أعلنت الكنيسة الكاثوليكية انتخاب الكاردينال الأمريكي روبرت بريفوست بابا جديدًا للكنيسة، ليصبح بذلك أول أمريكي يتولى هذا المنصب في تاريخ الكنيسة الذي يمتد لأكثر من ألفي عام. وقد اختار لنفسه الاسم البابوي "ليون الرابع عشر"، في إشارة رمزية إلى قوة الإصلاح والتجديد التي يمثلها.
وُلد بريفوست عام 1956 في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي الأمريكية، وتدرج في المناصب الكنسية حتى أصبح رئيسًا لأساقفة تشيكلايو في بيرو، ثم عُين لاحقًا عميدًا لدائرة الأساقفة في الفاتيكان، وهي الجهة المسؤولة عن تعيين الأساقفة حول العالم. تميز بريفوست بنهج إصلاحي وروح راعوية تجمع بين الانفتاح العقلي والالتزام بالعقيدة، ما جعله يحظى بدعم واسع داخل دوائر الفاتيكان.
وقد أثار انتخابه ردود فعل عالمية، ليس فقط داخل الأوساط الدينية، بل أيضًا على الصعيد السياسي. في تغريدة غامضة على منصة X (تويتر سابقًا)، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب: "يا أنا، يا مواطني". التغريدة التي لم يذكر فيها اسم البابا الجديد، فُسّرت على نطاق واسع بأنها تعبير عن انزعاج سياسي من حدث يعكس انتقال مركز الثقل الروحي إلى الضفة الأخرى من الأطلسي.
هذا الانتخاب لا يمثل فقط لحظة تاريخية فريدة، بل ربما يكون بداية لتحول أوسع في علاقة الكنيسة الكاثوليكية بالعالم الجديد، ودورها في القضايا العالمية مثل السلام، الهجرة، والعدالة الاجتماعية.
ويبقى السؤال: هل يكون البابا الأمريكي بريفوست هو حامل راية التغيير في القرن الحادي والعشرين؟
التعليقات الأخيرة