كتبت سماح إبراهيم
في تطور جديد يعكس التصعيد المتسارع في المنطقة، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ست ضربات جوية استهدفت ميناء الحديدة الاستراتيجي غربي اليمن، فجر اليوم الإثنين، بحسب ما أوردته قناة "المسيرة" التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين).
الضربات جاءت بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الحوثيين عن إطلاق صاروخ طويل المدى باتجاه إسرائيل، سقط قرب مطار بن غوريون، في واحدة من أبرز الهجمات التي تربط الجماعة اليمنية مباشرة بالمواجهة الإسرائيلية الفلسطينية المتصاعدة.
وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، أكد مسؤول أمريكي كبير أن الغارات الجوية التي نُفذت داخل الأراضي اليمنية تمت بالتنسيق الكامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يؤشر إلى شراكة عسكرية آخذة في التشكل ضد ما يُعتبر "تهديدات إقليمية مشتركة".
ميناء الحديدة يُعد أحد أهم المرافق الحيوية في اليمن، حيث تمر من خلاله معظم واردات الغذاء والمساعدات الإنسانية، مما يثير مخاوف من أن تؤدي هذه الضربات إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المستمرة في البلاد منذ سنوات.
حتى الآن، لم تُصدر جماعة أنصار الله بيانًا رسميًا حول تفاصيل الخسائر أو طبيعة المواقع المستهدفة، لكن توقيت الهجوم وطبيعته يشيران إلى تغير في قواعد الاشتباك، وإلى أن الساحة اليمنية باتت أكثر تورطًا في النزاعات الإقليمية الممتدة من البحر الأحمر إلى شرق المتوسط.
التحرك الأمريكي الإسرائيلي المشترك قد يكون بداية لمرحلة جديدة من المواجهة، لا تقتصر فقط على الداخل اليمني، بل تمتد لتشمل ساحات أخرى باتت تشكل جزءًا من معادلة الردع الإقليمي.
التعليقات الأخيرة