add image adstop
News photo

يوبيل القلب... بقلمي في الخمسين

بقلم د/سماح عزازي 

 

في الخمسين... ما زلتُ أحب

بقلمي... في يومي المختلف

 

في الخمسين...

ما انطفأت شمعةٌ في قلبي،

بل اشتعلت آلاف الأمنيات.

كبرتُ؟ نعم،

لكنني ما زلتُ أرتدي قلبي كفتاةٍ

تحب لأول مرّة.

 

يا زمنًا علّمني أن الحب لا يشيخ،

وأن العُمر لا يُقاس بالسنوات،

بل بما يخفقُ بين الضلوع،

وبما يُزهر في العيون.

 

في الخمسين...

أُمسك يد قلبي،

وأقول له:

"ما زال الطريق جميلاً،

ما دام فيه من يحبك

كما أنت...

بنضجك، بشغفك،

بخُطاكَ التي لا تتعجل،

ولا تتراجع."

 

أنا امرأةٌ نضجت كعنب تشرين،

تسكر الروح بضحكتها،

وتُورق الأيام في ظلها.

أنا من تروي الحكايات لا بالعمر،

بل بالحنين.

 

في عيد ميلادي...

أهدي نفسي وردةً من حكمة،

وأخرى من أنوثة لا تخفت،

وثالثة...

من عشقٍ ما زال يدقُّ الباب،

ويهمس لي:

"أنتِ الأجمل... حين تُزهرين في الخمسين".

 

فَتَقَدَّمْ...

هذا مقعدك بجواري،

وهذه خمري التي لم تَعتَّق إلا لأجلك،

وهذا عمري،

أفتح أبوابه على مصراعيه...

وفيه لكَ مقامات القلب،

وأنشودة الأيام.

 

لا تخف من خمسيني،

فهي لا تعني النهاية،

بل تعني أنني صرتُ أكثر نُضجًا،

أكثر دفئًا،

أكثر قُدرة على أن أُحبّك

كما يليق برجلٍ

ينتمي إلى فصل الحكمة.

 

تعال نُشعل شمعة لا تنطفئ،

نتكئ على الذكرى،

ونرتّب ما تبقّى من الحلم

بأناملٍ تعلّمت الاحتواء،

وبقلبٍ…

لا يكبر، بل يزهر.

 

ففي يوبِيلي الذهبي،

أنتَ الهديّة التي انتظرها عمري

كلّه.

 

في الخمسين… ما زلتُ أحب

بقلمي... في يومي المختلف

 

في الخمسين...

أقفُ أمام مرآتي،

فلا أعدّ التجاعيد،

بل أعدّ القصائد التي نضجت في عينيّ،

والحكايات التي رافقتني كظلٍّ لا يخون.

 

أبتسم لامرأةٍ

عرفت كيف تخسر دون أن تنكسر،

وكيف تُحبّ دون أن تُذلّ،

وكيف تمضي وفي قلبها

وردٌ لا يذبل، مهما اشتدّ القيظ.

 

في الخمسين...

أغلق دفاتر التردد،

وأفتح نوافذ الجرأة.

فمن ذاق الحياة بكل وجوهها،

لا يخاف الحبّ حين يطرق الباب من جديد.

 

أنا لستُ نصف عمرٍ،

بل اكتمالُه.

أنا لستُ ماضٍ يمشي ببطء،

بل مستقبلٌ يبتس

م بثقة.

أنا لستُ "امرأة خمسينية"،

بل أنثى في ربيعها المتأخر،

وفي هذا الربيع... تتفتح الأجمل.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى