add image adstop
News photo

تركيا تقطع طريق نتنياهو جواً، وتمنع عبور طائرته المتوجهة إلى أذربيجان

 

 

كتبت سماح إبراهيم 

 

في خطوة جديدة تؤكد تصاعد التوترات بين أنقرة وتل أبيب، أعلنت الرئاسة التركية بشكل قاطع اليوم، أنها لن تفتح مجالها الجوي أمام طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتوجهة إلى أذربيجان، رغم محاولات الوساطة من باكو. القرار التركي يأتي استمراراً لنهج تصعيدي اتخذته أنقرة منذ اندلاع الحرب على غزة، ويعكس تصلباً في موقفها الرافض لأي تسهيلات للقيادة الإسرائيلية.

 

وبينما أفادت تقارير إعلامية بأن أذربيجان طلبت استثناء نتنياهو من الحظر الجوي التركي، نفت أنقرة وجود أي تغيير في موقفها، مؤكدة أن "لا دليل على السماح بمرور الطائرة الإسرائيلية"، بحسب ما صرح به مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

الخارجية التركية، من جانبها، نفت أيضاً تلقي أي طلب رسمي بهذا الشأن، مشددة على أن المزاعم المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا أساس لها من الصحة، وأن قرار غلق الأجواء أمام الطيران الإسرائيلي لا يزال سارياً.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تسعى أذربيجان للعب دور الوسيط بين تركيا وإسرائيل في ملفات إقليمية حساسة، أبرزها الوضع في سوريا. وكانت جولة من المحادثات قد جرت بالفعل في باكو الشهر الماضي، لكنها لم تثمر عن نتائج ملموسة حتى الآن.

 

الزيارة التي يخطط لها نتنياهو إلى أذربيجان، والمقررة بين 7 و11 مايو، تتعرض الآن لعقبة دبلوماسية قد تجبره على تغيير مسار طائرته أو حتى إلغاء الرحلة في حال تعذر تأمين عبور جوي بديل.

 

القرار التركي يكشف بوضوح عن تصعيد دبلوماسي لا يزال بعيداً عن التهدئة، ويُعيد إلى الأذهان موقف أنقرة في نوفمبر 2024، حين منعت أيضاً طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ من عبور أجوائها، في خطوة مشابهة احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية في غزة.

 

في هذا المشهد الإقليمي المتقلب، يبقى السؤال: هل تنجح أذربيجان في تخفيف التوتر بين الحليفين المتنافرين؟ أم أن المواقف المبدئية ستكون أقوى من الدبلوماسية؟

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى