add image adstop
News photo

الفيدرالي الأميركي : اجتماع مرتقب الاسبوع المقبل قد يُغيّر مسار الاقتصاد الأميركي

كتب د. نادر علي 

 

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى واشنطن حيث يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لعقد اجتماع بالغ الأهمية الأسبوع المقبل، في لحظة تُعدّ مفصلية لمسار الاقتصاد الأميركي ومصير موجة الانتعاش التي تشهدها الأسهم. ويأتي الاجتماع في وقت تتداخل فيه عوامل السياسة والاقتصاد، ما يضع الفيدرالي تحت ضغط استثنائي لاتخاذ قرارات توازن بين المخاوف التضخمية ومخاطر التباطؤ.

 

فرغم توقعات بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع، تعكس تسعيرات الأسواق ترقباً حذراً لاحتمال بدء دورة خفض الفائدة اعتباراً من يونيو المقبل، مدفوعة ببيانات اقتصادية متباينة، أبرزها انكماش الناتج المحلي في الربع الأول لأول مرة منذ 2022، مقابل أداء أرباح الشركات فوق التوقعات بنسبة 7.4%.

 

ويُعد هذا الاجتماع اختباراً سياسياً لا يقل أهمية، وسط تصاعد الضغط من إدارة الرئيس ترمب، التي كثّفت انتقاداتها لرئيس الفيدرالي جيروم باول، حتى وصلت حد التهديد بالإقالة، ما أعاد النقاش حول استقلالية المؤسسة النقدية الأميركية إلى الواجهة.

 

في المقابل، يتمسك باول وفريقه بلغة حذرة، مجددين التأكيد أن أي تغيير في السياسة سيكون مشروطاً بالبيانات، خاصة مع تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على مستويات الأسعار، ما يجعل البنك المركزي في موقف لا يُحسد عليه: هل يحفّز الاقتصاد بخفض الفائدة؟ أم يصمد في وجه الضغوط السياسية ويواصل تشديد لهجته لمحاربة التضخم؟

 

ومع أن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" استعاد جزءاً كبيراً من خسائره الأخيرة، لا يزال بعيداً بنحو 9% عن ذروته في فبراير، ما يُظهر هشاشة التعافي وقدرته على التراجع السريع في حال جاءت نبرة الفيدرالي مخيبة لتوقعات السوق.

 

بمعنى آخر، ما سيقوله جيروم باول في مؤتمره الصحفي الأسبوع المقبل قد لا يحدد فقط اتجاه الفائدة، بل أيضاً درجة ثقة المستثمرين في مؤسسات البلاد قبل عام انتخابي شديد الاستقطاب.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى