كتبت سماح إبراهيم
في ثاني جلسات شهر مايو 2025، شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا حادًا خلال الساعات الماضية، وذلك تأثرًا بانخفاض الأسعار العالمية للمعدن النفيس، وسط حالة من الترقب والضبابية في الأسواق الدولية نتيجة التطورات الاقتصادية والسياسية الجارية.
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن أسعار الذهب محليًا استقرت اليوم الجمعة 2 مايو بعد موجة هبوط حادة شهدتها جلسة الخميس، حيث خسر جرام الذهب من عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي، نحو 120 جنيهًا دفعة واحدة.
وجاءت أسعار الذهب في تعاملات اليوم بالسوق المصري كالتالي:
عيار 24: 5297 جنيهًا للجرام
عيار 21: 4630 جنيهًا للجرام
عيار 18: 3972 جنيهًا للجرام
عيار 14: 3090 جنيهًا للجرام
سعر الجنيه الذهب: 37080 جنيهًا
ويأتي هذا التراجع المحلي في ظل هبوط أسعار الذهب عالميًا، مدفوعًا بتراجع الطلب على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود اتفاقيات تجارية مرتقبة مع دول كبرى مثل اليابان والهند وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى تقارير حول استئناف المحادثات التجارية مع الصين، وهو ما خفف من حدة التوتر في الأسواق.
وفي المقابل، كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن انكماش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.3% في الربع الأول من 2025، وتراجع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو أحد المؤشرات الأساسية التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي لتحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة.
ورغم هذه المؤشرات، لم يحسم الفيدرالي الأمريكي بعد قراره بشأن خفض الفائدة، مستمرًا في تبني سياسة "الترقب والانتظار"، وهو ما يضع الأسواق العالمية في حالة من الحذر والترقب، وقد ينعكس مجددًا على أسعار الذهب خلال الأيام القادمة.
الجدير بالذكر أن الطلب العالمي على الذهب لا يزال قويًا، خصوصًا من قبل البنوك المركزية، التي تجاوزت مشترياتها 1000 طن خلال عام 2024، للعام الثالث على التوالي، مما يؤكد استمرار الثقة في المعدن الأصفر كأداة فعالة للتحوط من التضخم والاضطرابات الاقتصادية.
التعليقات الأخيرة