add image adstop
News photo

كوريا الشمالية تعترف رسميًا: قواتنا تشارك في القتال إلى جانب روسيا داخل أوكرانيا

 

كتبت سماح إبراهيم 

 

في خطوة قلبت الطاولة على الجميع، أعلنت كوريا الشمالية لأول مرة بشكل رسمي أنها أرسلت قوات عسكرية للقتال بجانب روسيا في أوكرانيا، لتتحول التكهنات القديمة إلى حقيقة موثقة ومعلنة. الإعلان جاء بأمر مباشر من الزعيم كيم جونغ أون، بموجب معاهدة الدفاع المشترك مع روسيا، وهي الاتفاقية التي تتيح لكل من البلدين دعم الآخر عسكريًا إذا تعرض لهجوم خارجي.

 

الحدث لم يكن مجرد تصريح عابر، بل ترافق مع بيان من اللجنة العسكرية لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، التي أكدت أن قواتها "قدمت مساهمة قيّمة" في عملية تحرير مقاطعة كورسك الروسية. هذه الجملة وحدها كانت كافية لإشعال دوامة من الردود الدولية، أبرزها من الولايات المتحدة، التي وصفت الخطوة بأنها "غير مقبولة" وأن بيونغ يانغ باتت تتحمل جزءاً من مسئولية الحرب الروسية الأوكرانية.

 

ولم تمر ساعات حتى تسربت تقارير عن أن كوريا الشمالية قدمت لروسيا قاذفات كانت بحاجة ماسّة لها في معارك محورية، مقابل دعم اقتصادي من موسكو في وقت تمر فيه بيونغ يانغ بظروف اقتصادية حرجة.

 

أما كوريا الجنوبية، فلم تتأخر في ردها، حيث أدانت بشدة الاعتراف الكوري الشمالي، معتبرة ما حدث "استهزاء واضح بالمجتمع الدولي"، في تصعيد قد يُعيد إشعال التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

 

بوتين لم ينتظر طويلًا، حيث خرج بتصريح رسمي شكر فيه "وحدات جيش الشعب الكوري" التي شاركت في تحرير كورسك، في رسالة واضحة للعالم بأن التحالف بين موسكو وبيونغ يانغ أصبح الآن على الأرض وليس مجرد أوراق.

 

ويأتي هذا كله في لحظة سياسية معقدة، إذ أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن "خيبة أمله" من روسيا بسبب التصعيد المتواصل، ودعا إلى وقف إطلاق نار عاجل والتوصل لاتفاق. بينما تشير تقارير إلى أن إدارة بايدن كانت تبحث بهدوء عن سبل لإعادة فتح قنوات تواصل مع كوريا الشمالية، في محاولة للحد من نفوذها المتصاعد شرقًا.

 

لكن يبدو أن كل الأطراف اختارت اللعب على الحافة، وكل طرف يصرّ على أنه من سيمسك بـ"قافلة النهاية".

 

المرحلة القادمة قد تكون الأخطر منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

فهل نشهد تدويلًا أوسع للنزاع؟ وهل تتحول الحرب من شرق أوروبا إلى صراع عالمي متعدد الأطراف؟

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى