add image adstop
News photo

السيسي في مرمى النيران الأمريكية: مصر تُفشل صفقة القرن وتقلب الطاولة على واشنطن وتل أبيب

 

 

كتب د. نادر على 

 

في توقيت حساس تمر به القضية الفلسطينية وتتشكل فيه تحالفات إقليمية جديدة، تتعرض مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهجوم إعلامي وسياسي غير مسبوق من كبرى وسائل الإعلام الغربية، وعلى رأسها الإعلام الأمريكي والإسرائيلي. السبب الحقيقي؟ رفض القاهرة الانصياع لصفقة القرن وتأكيدها على الثوابت الوطنية والقومية تجاه القضية الفلسطينية.

 

رويترز نقلت عن السيسي تأكيده الراسخ على رفض الصفقة، حتى بعد التعديلات المقترحة من بعض الأطراف الدولية، معتبرًا أن أي حل لا يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني هو مرفوض جملة وتفصيلًا.

 

في المقابل، واشنطن بوست وصفت السيسي بـ"الديكتاتور" وقالت إنه "ليس صديقًا لأمريكا"، فيما كشفت يديعوت أحرونوت أن القاهرة باتت العقبة الأكبر أمام إنجاح الصفقة، مما يؤثر حتى على مواقف بعض الدول العربية التي كانت مستعدة للتطبيع الشامل.

 

أمريكا اليوم لم تتوقف عند الانتقاد، بل شككت في جدوى المعونات لمصر وهاجمت الوجود العسكري المصري في سيناء، بينما قارنت هيرالد تريبيون مواقف السيسي بتلك التي اتخذها السادات في وجه الضغوط الأمريكية، معتبرة أنه يسير على نفس الخطى في الاستقلال بالقرار الوطني.

 

أما نيويورك تايمز، فلم تتردد في وصف مصر بالحليف "السيئ" للولايات المتحدة، في إشارة إلى فشل محاولات واشنطن في فرض أجندتها على القاهرة، خصوصًا بعد أحداث 30 يونيو، حين اختار الشعب المصري استقلاله السياسي والاقتصادي.

 

تصريحات أمريكية عديدة طالبت مؤخرًا بربط المساعدات الأمريكية لمصر بإعادة هيكلة الجيش المصري، في محاولة للضغط من بوابة الدعم العسكري، إلا أن مصر ما زالت ترفض هذا الابتزاز، مستندة إلى دعم شعبي ومؤسسي داخلي قوي، يذكّر البعض بـ"خطورة" شعبية السادات في سبعينيات القرن الماضي.

 

وسط كل هذا، تبدو الخطة البديلة لدى واشنطن هي استخدام أوروبا كورقة ضغط، في ظل تعثر محاولات السيطرة المباشرة على القرار المصري.

 

ختامًا: ليس سرًا أن الهجوم الإعلامي والسياسي المتصاعد على مصر نابع من موقفها الوطني وليس من ضعفها. فكلما أعلت صوتها في المحافل الدولية دفاعًا عن الحقوق العربية، كلما زادت محاولات التشويه والتشكيك. لكن مصر، التي اختارت طريق الاستقلال، لا تنظر إلى الخلف، وتعلم جيدًا أن التاريخ لا يرحم المتخاذلين.

 

رسالتي إلى شعب مصر: اثبتوا خلف قيادتكم، وادعموا الموقف الشريف لرئيسكم الذي رفض أن تتحول مصر إلى مجرد تابع. نحن في زمن يتطلب الشجاعة لا التبعية، والمستقبل سيكتب بمداد من الفخر عن هذا الموقف الوطني العظيم.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى