كتب د. نادر على
أعلنت وزارة التجارة الصينية عن رفضها القاطع لأي محاولات لعقد صفقات تجارية دولية قد تُلحق الضرر بالمصالح الصينية، مؤكدة أن بكين تحترم الحوار القائم على الندية والمساواة مع جميع الأطراف، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات للضغط أو الابتزاز الاقتصادي.
وجاء هذا التصريح بالتزامن مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، تعكف على وضع خطة لإقناع بعض الدول بتقليص حجم تبادلها التجاري مع الصين، مقابل منحها إعفاءات أو تخفيضات جمركية من الجانب الأميركي.
وفي هذا السياق، شدد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية على أن بلاده ستتخذ "إجراءات مضادة حازمة ومتبادلة" ضد أي دولة تحاول إبرام صفقات تجارية من هذا النوع، مشيرًا إلى أن الصين لن تسمح باستخدام أدوات الإعفاءات الجمركية كوسيلة للضغط السياسي أو الاقتصادي ضدها.
هذه التصريحات تعكس موقف الصين الثابت في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتجارية في وجه ما تعتبره "محاولات لتقويض الشراكات الدولية". كما تسلط الضوء على التوترات المتجددة بين أكبر اقتصادين في العالم، في وقتٍ تترقب فيه الأسواق أي إشارات قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية أو مستقبل الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف.
المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا جديدًا في الحرب التجارية المستترة، خصوصًا إذا مضت الولايات المتحدة قدمًا في استخدام نفوذها الجمركي لإعادة تشكيل التحالفات التجارية العالمية بما يتماشى مع استراتيجياتها الخاصة، وهو ما تراه الصين تهديدًا مباشراً لأسس التجارة الدولية العادلة.
التعليقات الأخيرة