كتبت سماح إبراهيم
وافق الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على السماح ببث مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز داخل البلاد، ولكن بشروط صارمة تعكس طابع النظام الحاكم وسياسته الإعلامية المنغلقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قرار السماح ببث المباريات لم يأتِ دون قيود، حيث ستخضع جميع المباريات لعملية "مونتاج وطني" قبل عرضها، مما يعني أنها لن تُعرض مباشرة بل بعد إعادة تحريرها لتتماشى مع السياسة الداخلية.
وتشمل الشروط ما يلي:
1. عرض غير مباشر: لا يُسمح ببث المباريات مباشرة، بل سيتم تسجيلها وإعادة عرضها بعد التعديل.
2. اختصار المدة: ستُقصَر مدة المباراة من 90 دقيقة إلى 60 دقيقة فقط، في محاولة "لتقليل الهدر في الوقت والتركيز على اللحظات الحاسمة"، وفقاً للتبرير الرسمي.
3. إزالة التأثيرات الغربية: تُغطى جميع الإعلانات والكتابات الإنكليزية في الملاعب برسومات كرتونية محلية، في مسعى واضح لإزالة أي رموز ثقافية غربية قد تؤثر على المشاهد الكوري.
4. تقليص ظهور الكوريين الجنوبيين: رغم أنهم من نفس شبه الجزيرة، فإن اللاعبين الكوريين الجنوبيين لن يحظوا بتغطية موسعة، بل ستُختصر لقطاتهم بشكل كبير، ويشمل ذلك سون هيونغ مين (توتنهام)، كيم جي سو (برينتفورد)، وهوانغ هي تشان (وولفرهامبتون).
الخطوة، وإن كانت تُعتبر انفتاحاً نسبياً في بلد يفرض رقابة إعلامية شديدة، إلا أنها تبرز في الوقت نفسه طريقة النظام في "فلترة" المحتوى العالمي، بما يضمن سيطرته على الرسائل التي يتلقاها المواطن الكوري الشمالي.
التعليقات الأخيرة