add image adstop
News photo

استثمار وهمي يضر بالاقتصاد الوطني.. هل أصبحت مصر ملعبًا لغسيل الأموال؟

كتبت سماح إبراهيم 

 

في الفترة الأخيرة، بدأت تبرز بعض الشركات والمحلات في مصر التي تبدو وكأنها استثمارات شرعية، ولكن الحقيقة أن وراءها شيء أكبر. دعونا نبدأ من البداية:

 

أولًا، لدينا دكتور جودة عواد، ثم معدي برامج مثل "أزرع شجرة ونخلة"، وبعدهم الدكتور مؤمن عادل، سوري الجنسية وصاحب العديد من المحلات مثل "بلبن" و"كرم الشام" و"كنافة وبسبوسة". مع مرور الوقت، أصبحت هذه المحلات منتشرة في أماكن كثيرة في مصر والسعودية والإمارات. فهل من الممكن أن هذه المحلات هي مجرد أعمال تجارية حقيقية؟

 

الإجابة هي: لا. الكثير من هذه الأموال التي تدخل إلى مصر مصدرها غير واضح. ويُعتقد أن هذه المحلات هي مجرد واجهة لأموال مشبوهة يتم إدخالها إلى البلاد بشكل غير قانوني، ثم يتم تحويل هذه الأموال إلى شكل شرعي ليتمكن أصحابها من جني الأرباح بسهولة. وبعد ذلك، يتم إخراج هذه الأموال من مصر مرة أخرى.

 

كل هذه الأنشطة لا تؤدي إلا إلى تدمير الاقتصاد المحلي. فبدلاً من أن تستفيد مصر من هذه الاستثمارات، تستهلك الكهرباء والمياه والغاز، وكل شيء يتم دعمه من الدولة، وهذا على حساب المواطن المصري الذي يعاني من ارتفاع الأسعار وضعف الخدمات.

 

بل والأسوأ أن بعض هذه المحلات تعمل بدون تراخيص، مما يعني أنها لا تدفع ضرائب للدولة، وهذا يضر بالاقتصاد أكثر. كل ما يحدث هو أن أصحاب هذه المحلات يربحون بينما البلد يدفع الثمن.

 

إذن، ما الحل؟ يجب على الدولة أن تتخذ خطوات قوية لحماية الاقتصاد من هذه الأنشطة التي لا تفيد إلا القليل من الناس. يجب مصادرة الأموال المشبوهة وإعادتها إلى خزينة الدولة، لأن هذا المال جاء بطرق غير قانونية ويضر بالاقتصاد المصري.

 

في النهاية، رغم أن الخطوات قد تكون متأخرة، إلا أن الوقت ما زال متاحًا لتحسين الوضع ومنع هذه الأنشطة من تدمير الاقتصاد الوطني.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى