add image adstop
News photo

علماء يقرعون ناقوس الخطر: "كوفيد الطويل" قد يسرّع الإصابة بالخرف حتى قبل السبعين

كتب د. نادر على

 

في كشف علمي يثير القلق، حذّر فريق من علماء الأعصاب الأمريكيين من وجود صلة خطيرة بين الإصابة بـ"كوفيد الطويل الأمد" وظهور مؤشرات مبكرة للخرف لدى البالغين، حتى قبل بلوغهم سن السبعين. الدراسة، بقيادة الدكتور غابرييل دي إيراوسكوين من جامعة تكساس هيلث سان أنطونيو، أظهرت أن أعراضًا شبيهة بألزهايمر ظهرت لدى مصابين بكوفيد طويل، خاصة ممن تجاوزوا سن 57 عامًا.

 

ووفقًا للدكتور إيراوسكوين، فإن هذه التغيرات العصبية "قد لا تكون قابلة للعكس" لدى كبار السن. وضمن دراسة شملت 4000 مريض، تبيّن أن ثلث من تخطوا سن الـ65 ويعانون من أعراض كوفيد ممتدة، يستوفون معايير "ضعف الإدراك الخفيف"، وهي مرحلة تسبق عادة الإصابة بالخرف الكامل. الأخطر أن خطر تطور هذا الضعف إلى خرف خلال عام واحد يرتفع إلى السُدس.

 

هذه النتائج تتماشى مع دراسات بريطانية أظهرت أن أكثر من نصف المصابين بكوفيد طويل يعانون من مشاكل في التركيز والذاكرة. وفي تحليل لـمليون مريض، أُثبت أن ثلثي المصابين فوق 65 ممن دخلوا المستشفى تعرضوا لتدهور إدراكي واضح.

 

ورغم أن الآلية الدقيقة لتأثير الفيروس على الدماغ لم تتضح بعد، يعتقد العلماء أن "كوفيد-19" إما يُحدث تغيرات عصبية حادة، أو يُسرّع تطور أمراض دماغية كانت في طور الكمون.

 

في المقابل، يبدي بعض الأمل من خلال العلاج بـ"إعادة التأهيل الإدراكي"، وهو نهج يعتمد على تعديل نمط الحياة واستخدام أدوات مساعدة مثل التذكيرات الرقمية. لكن التحسن لم يشمل جميع المرضى، حيث أظهر ثلثهم فقط تحسنًا ملموسًا، بينما ساءت حالة بعضهم – حتى من فئة الشباب.

 

ويُعد "كوفيد الطويل الأمد" حالة معترف بها طبيًا، تتمثل في استمرار أعراض مثل التعب والضباب الذهني وخفقان القلب لأكثر من 12 أسبوعًا. وينصح الأطباء بالالتزام باللقاحات والجرعات المعززة للحد من المضاعفات العصبية والنفسية المرتبطة بهذه الحالة الصامتة والخطيرة.

 

ترقبوا المزيد من التحديثات حول هذه الدراسة المثيرة، وتداعياتها المحتملة على الصحة العامة مستقبلاً.

 

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى