كتبت سماح إبراهيم
في قفزة علمية قد تعيد رسم خريطة تكنولوجيا الحوسبة، أعلن فريق من الباحثين في جامعة تسينغ هوا الوطنية في تايوان عن إنجاز ثوري: تطوير أصغر كمبيوتر كمي في العالم، يعتمد في تشغيله على فوتون واحد فقط، ويعمل في درجة حرارة الغرفة – وهو ما كان يعتبر ضرباً من الخيال قبل سنوات قليلة فقط.
ما يجعل هذا الابتكار أكثر إثارة هو تخلصه من القيد الأكبر الذي تواجهه الحواسيب الكمية التقليدية: الحاجة إلى بيئات تبريد شديدة البرودة تصل إلى ما يقارب الصفر المطلق. بفضل هذا التقدم، تفتح الأبواب أمام تصنيع حواسيب كمية محمولة، أصغر حجماً، وأقل تكلفة، وأكثر مرونة في الاستخدام اليومي.
ورغم صغر حجمه، يمتلك هذا الجهاز قدرات خارقة – أبرزها تحليل الأعداد الأولية، وهي عملية معقدة تُستخدم كأساس في تقنيات التشفير الحديثة. بعبارة أخرى، هذا الحاسوب قد يصبح المفتاح لإحداث ثورة في أمن المعلومات والتشفير، وربما إعادة تعريف معايير الأمان الرقمي.
هل نحن نشهد بداية عصر الحوسبة الكمية الشخصية؟ يبدو أن تايوان قد فتحت نافذة على المستقبل، حيث تصبح المعادلات الكبرى أصغر مما نتصور، وتتحول الأحلام العلمية إلى أجهزة يمكن حملها في راحة اليد.
التعليقات الأخيرة