كتبت سماح إبراهيم
كشف محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، عن خروج أموال ساخنة بقيمة 750 مليون دولار من البنك الأهلي في الأيام الأولى بعد القرارات الاقتصادية التي اتخذها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وأوضح الإتربي أن هذه الأموال قد عادت تدريجيًا إلى السوق المصري في الآونة الأخيرة، حيث وصل إجمالي الأموال العائدة إلى نحو 650 إلى 700 مليون دولار، أي ما يعادل حوالي 90% من المبلغ الذي خرج في البداية.
الأموال الساخنة وتأثير قرارات ترامب
قال الإتربي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "أون" الفضائية، إن القرارات الاقتصادية الأخيرة للرئيس الأمريكي ترامب، والتي أثرت على السوق العالمية ككل، كان لها تأثير كبير على الاقتصاد المصري، خاصة في ما يتعلق بتدفق الأموال الساخنة إلى خارج البلاد. هذه الأموال كانت تستثمر في أذون الخزانة المصرية، والتي تعد من أهم أدوات الاستثمار في الاقتصاد المحلي.
ومع ذلك، أشار الإتربي إلى أن السوق المصري شهد عودة تلك الأموال بشكل تدريجي، مما يدل على مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب هذه التغيرات الاقتصادية العالمية. وشرح أن هذا التغير جاء نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار، بالإضافة إلى عودة الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة، وكذلك تأثير تحويلات المصريين العاملين في الخارج.
عودة الاستثمارات وتحسن الأوضاع الاقتصادية
الإتربي أضاف أن الاستثمارات السعودية في مصر تجاوزت 35 مليار دولار، مما يعكس الثقة المستمرة في الاقتصاد المصري. كما أشار إلى أن القفزات التي شهدتها أسعار الدولار في الماضي بسبب الأزمة العالمية لم تتكرر، مشيرًا إلى أن السوق المصري قد بدأ يشهد استقرارًا نسبيًا في سعر الصرف.
وقال الإتربي إن قرار ترامب قد أثر على الأسواق العالمية بأسرها، وليس فقط في مصر، حيث انخفضت أسعار الذهب بنحو 25%، كما تراجعت البورصات العالمية. لكنه أشار إلى أن السوق المصري بدأ في التعافي، مع عودة الطلب على الدولار وعودة الأموال الساخنة إلى البلاد.
المرونة الاقتصادية وسعر الدولار
وأوضح رئيس البنك الأهلي المصري أن مرونة سعر الدولار هي أحد العوامل التي تساهم في استقرار السوق، حيث شهدنا انخفاضًا في الدولار، لكنه لم يكن بنفس حجم الارتفاع الذي حدث في فترات سابقة. وأكد أن هذا التغير في حركة الدولار يعكس التحولات في العرض والطلب في الأسواق المحلية والدولية.
كما أشار إلى أن الاحتياطي النقدي لمصر قد تجاوز حاجز 47 مليار دولار، مقارنة بـ 30 مليار دولار فقط في عام 2022، مما يدل على تحسن الأوضاع المالية بشكل عام.
خلاصة.. يُظهر حديث محمد الإتربي أن الاقتصاد المصري يمتلك مرونة كبيرة في التعامل مع التغيرات الاقتصادية العالمية. ورغم أن خروج الأموال الساخنة أثر على السوق المصري في البداية، إلا أن العوامل الاقتصادية الداخلية مثل تحويلات المصريين في الخارج وعودة الاستثمارات الأجنبية ساعدت في استقرار السوق وتحسين الوضع المالي للبلاد.
التعليقات الأخيرة