add image adstop
News photo

بعد مفاوضات قوية.. مصر تنتزع اعتراف أوروبي بقوة صناعتها وتفتح أبواب التصدير للقارة العجوز

 

 

كتب د. نادر على

 

في تطور مفاجئ يحمل بشائر كبيرة للصناعة الوطنية، قرر الاتحاد الأوروبي تخفيض رسوم الإغراق المفروضة على واردات الصلب المصري المسطح الساخن من 15.6% إلى 12.8%، في خطوة قد تُغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لصادرات مصر إلى أوروبا، وتفتح آفاقاً جديدة لصناعة استراتيجية طالما عانت من القيود.

 

من أزمة إلى فرصة:

القرار الأوروبي، الذي بدأ سريانه من 7 أبريل 2025 ولمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، جاء بعد ضغوط قوية ومذكرات موثقة قدمها الجانب المصري ممثلاً في الحكومة وشركة "حديد عز" – أكبر منتج للصلب الساخن في مصر – أوضحت خلالها أن الحصة المصرية من السوق الأوروبية لا تتجاوز 1.3%، ما ينفي وجود أي تأثير جوهري على السوق الأوروبية.

 

أوراق مصر القوية:

ما رجّح كفة مصر في هذه المواجهة الاقتصادية هو تقديم وثائق رسمية اعتمدت على سعر الصرف الفعلي، وليس الرسمي، في حسابات الأسعار، وهي نقطة جوهرية في تحديد ما إذا كانت هناك حالة "إغراق" حقيقية أم لا. دعم الموقف المصري تقارير من مؤسسات دولية مثل "إرنست أند يونغ" وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى وثائق من البنك المركزي المصري تؤكد أن السعر المستخدم في التعاقدات هو السعر السائد في السوق الموازية، وليس السعر الرسمي.

 

أثر القرار على الاقتصاد المصري:

تخفيض الرسوم سيجعل الصلب المصري أكثر تنافسية داخل واحدة من أغلى الأسواق العالمية، ما يعني فتح الباب لزيادة الصادرات ورفع الطلب على المنتج المصري. هذه الخطوة من شأنها تعزيز تدفقات العملة الصعبة، ودعم ميزان المدفوعات، وتوفير فرص عمل جديدة في القطاع الصناعي.

 

الرسالة واضحة:

الصناعة المصرية قادرة على المنافسة إذا وجدت الدعم والمناخ المناسب. ومع التغييرات الأخيرة في السياسات الأوروبية، يبدو أن أبواب القارة العجوز بدأت تُفتح أمام المنتج المصري.. ولكن التحدي الأكبر الآن هو استغلال هذه الفرصة إلى أقصى حد.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى