كتب د. نادر على
في تحول دراماتيكي يلفت أنظار الداخل والخارج، أعلن محافظ البنك المركزي المصري أن البنوك المصرية انتقلت من حالة مديونية تقدر بـ30 مليار دولار، إلى تحقيق فائض يتجاوز 10 مليارات دولار. ليس ذلك فحسب، بل ارتفع الاحتياطي النقدي من 33 مليار دولار إلى نحو 48 مليار دولار – "إلا شوية فكة"، على حد تعبير المحافظ.
هذا التقدم اللافت يعكس تحولات هيكلية في السياسة النقدية والمالية، حيث تبنى البنك المركزي خلال السنوات الأخيرة سياسات أكثر انضباطًا، وركّز على دعم القطاع المصرفي وتعزيز مصادر العملة الصعبة. تمثلت هذه السياسات في:
تشجيع تحويلات المصريين بالخارج، التي شهدت قفزات متتالية.
تحسين أداء الصادرات وزيادة التبادل التجاري.
السيطرة على الواردات غير الضرورية.
تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
وأكد خبراء أن هذه المؤشرات الإيجابية ليست مجرد أرقام، بل هي شهادة ثقة من الأسواق الدولية في الاقتصاد المصري، وتمنح الحكومة مساحة أكبر في مواجهة التحديات العالمية، سواء على مستوى أسعار الفائدة أو الأزمات الجيوسياسية.
التحول من المديونية إلى الفائض، ومن احتياطي هش إلى قاعدة نقدية قوية، هو إنجاز يُحسب للبنك المركزي، ويفتح الباب أمام فرص تنموية أوسع قد تنعكس قريبًا على حياة المواطن بشكل مباشر.
التعليقات الأخيرة