سماح إبراهيم
في جريمة صادمة هزّت مدينة الفنيدق شمال المغرب، أقدم خمسة شبان على ارتكاب فعل مأساوي بحق فتاة شابة، انتهى بإلقاء جثتها في مياه سد "أسمير" في محاولة لطمس معالم جريمة بدأت من سهرة مشبوهة وانتهت بمأساة إنسانية.
وبحسب ما كشفته السلطات الأمنية، فقد كانت الضحية برفقة المجموعة خلال سهرة خاصة، يُعتقد أنها شهدت تعاطي مواد مخدرة، ما أدى إلى دخول الفتاة في حالة غيبوبة تامة نتيجة جرعة زائدة.
وفي خطوة وُصفت بالجبانة، قرر الشبان التخلص من الفتاة، فقاموا بنقلها على متن سيارتين إلى محيط السد، وألقوا بجسدها في المياه على أمل أن تُسجل الوفاة كحادث غرق عرضي، دون أن يُكشف أمرهم.
لكن الجثة التي عُثر عليها لاحقاً طافية فوق مياه السد، أثارت الشكوك، خصوصاً بعد الفحص الأولي الذي أظهر خلو الجثمان من أي آثار عنف، ما قاد المحققين إلى فرضية الوفاة بفعل جرعة مخدرات قاتلة، وأن الجريمة تمت بهدف إخفاء السبب الحقيقي للموت.
تحقيقات الأمن المغربي سرعان ما أسفرت عن تحديد هوية المتورطين، حيث تم توقيف خمسة شبان مشتبه بهم، ووُضعوا تحت تدابير الحراسة النظرية، بينما حُجزت السيارتان المستخدمتان في الجريمة.
الجريمة أثارت موجة غضب واستنكار واسع في الشارع المغربي، وسط مطالبات بتشديد العقوبات على الجرائم المرتبطة بالمخدرات والانحراف الأخلاقي، وتوسيع دائرة التحقيق للكشف عن جميع الملابسات.
ولا تزال التحقيقات مستمرة، بينما تترقب عائلة الضحية ومعها الرأي العام نتائج التحقيقات، في انتظار العدالة
التعليقات الأخيرة