add image adstop
News photo

مجزرة الفاشر: 25 قتيلاً في هجوم شنته قوات الدعم السريع على معسكر نازحين

كتب نادر على 

 

في فجر دامٍ جديد يعكس حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة في دارفور، قُتل 25 مدنياً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في هجوم وصف بـ"الوحشي" شنّته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بحسب ما أكده ناشطون ميدانيون وتنسيقيات محلية.

 

الهجوم الذي تم من محورين – الجنوبي والشرقي – باغت سكان المخيم الذين كانوا يعانون أصلاً من ظروف إنسانية متدهورة، وسط مجاعة معلنة رسمياً في ثلاثة مخيمات ومخاوف من اتساع رقعتها إلى خمسة أخرى، وفق تقارير أممية.

 

وقال شهود عيان إن القصف لم يميز بين بشر أو مأوى، وإن الأطفال الذين كانوا يجلبون الماء والنساء اللاتي يبحثن عن لقمة عيش تحت النار، تحولوا إلى ضحايا بلا حول ولا قوة. أصوات الاستغاثة علت في أرجاء المخيم، لكن من دون أن تلقى آذاناً تنقذ أو عيوناً تراقب.

 

"ما حدث اليوم ليس مجرد هجوم، بل جريمة ضد الإنسانية"، بهذه الكلمات وصف أحد أعضاء تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر المشهد، مضيفاً: "الناس يموتون هنا ليس فقط بالقذائف... بل بالجوع، والعطش، واليأس".

 

رغم التصعيد الدموي، ظل الصمت الدولي سيّد الموقف، ما يزيد من مخاوف المدنيين من أن يتحول إقليم دارفور إلى محرقة منسية جديدة، كما حدث في العقدين الماضيين. أما المنظمات الإنسانية، فتعاني من الحصار الأمني وقلة الإمدادات، في ظل غياب ممرات آمنة ودعم فعلي على الأرض.

 

المنسقية العامة لمخيمات اللاجئين والنازحين حذرت من أن الفاشر باتت على شفا انهيار تام، مع تدهور الخدمات الصحية، وندرة المياه، وانقطاع الغذاء، ما يهدد بموجات نزوح جديدة في ظروف بالغة القسوة.

 

في وقت تتصارع فيه الأطراف المسلحة على الأرض، يبقى المدنيون هم الوقود الحقيقي للحرب – يُقتلون بصمت، ويموتون جوعاً تحت أنظار العالم. فهل يستفيق الضمير الإنساني قبل أن تُمحى دارفور من الخريطة؟ أم أن الفاشر ستصبح مجرد رقم جديد في أرشيف المجازر؟

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى