نادر على
في خطوة استراتيجية تعزز مسار مصر نحو تحقيق الاكتفاء في مجال الطاقة، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 515 لسنة 2024، الذي يتضمن الموافقة على البروتوكول الملحق باتفاقية التعاون الموقعة بين مصر وروسيا في 19 نوفمبر 2015، بشأن تقديم قرض تصدير حكومي من موسكو إلى القاهرة لتمويل إنشاء محطة طاقة نووية على الأراضي المصرية.
يأتي هذا القرار في إطار سعي الدولة المصرية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الشراكات الدولية في مشروعات البنية التحتية الكبرى. وكان مجلس النواب قد وافق على القرار خلال جلسته المنعقدة في 27 يناير 2025، ما يعكس التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول أهمية المشروع النووي في دعم التنمية المستدامة.
المحطة النووية المرتقبة – والتي من المتوقع أن تُقام في منطقة الضبعة – تمثل نقلة نوعية في ملف الطاقة المصري، وتؤكد توجه الدولة نحو الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة ومستقرة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
ويُعد القرض الروسي خطوة تمويلية حيوية تفتح الباب أمام دخول مصر رسميًا إلى عصر الطاقة النووية السلمية، في ظل رقابة دولية ومعايير أمان صارمة. كما يعكس ثقة موسكو في الاقتصاد المصري، واستمرار التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مجالات متعددة، خاصة الطاقة والتكنولوجيا.
بهذا القرار، تضع مصر لبنة جديدة في مسارها نحو مستقبل أكثر استدامة، وتؤكد أن استراتيجيتها في الطاقة ليست فقط قائمة على الحاضر، بل ممتدة إلى الأجيال القادمة
التعليقات الأخيرة