add image adstop
News photo

لندن تعثر على أجهزة تجسس روسية مُخبأة في المياه البريطانية

كتب_نادر على 

في خطوة غير مسبوقة، أفادت تقارير بريطانية عن اكتشاف أجهزة استشعار روسية مخبأة في المياه المحيطة بالمملكة المتحدة، يشتبه في استخدامها للتجسس على الغواصات النووية البريطانية. هذا الاكتشاف جاء بعد أن جرفت المياه عدداً من هذه الأجهزة إلى الشاطئ، حيث عثرت عليها البحرية الملكية البريطانية، مما أثار مخاوف بشأن تهديدات محتملة للأمن القومي البريطاني.

 

وحسب تقرير صحيفة "صنداي تايمز"، فإن موسكو كانت تهدف إلى جمع معلومات استخباراتية حول غواصات "فانغارد" البريطانية الأربعة، التي تحمل صواريخ نووية. تواجد هذه الغواصات في البحر جزء من استراتيجية الردع البحري البريطاني، وتعتبر واحدة من العناصر الأساسية في حماية الأمن الوطني.

 

وتُشير الصحف إلى أن روسيا تمتلك أسطولاً من الغواصات المتخصصة التي يعتقد أنها تفوق في تجهيزاتها تلك التابعة لبريطانيا وحلفائها في حلف "الناتو"، ما يجعلها قوة منافسة قوية في مجال الحرب تحت سطح البحر والتجسس.

 

منذ بداية النزاع مع أوكرانيا، كثّفت روسيا من عمليات المراقبة والتخريب للوصلات البحرية الحيوية، مثل كابلات الإنترنت تحت الماء وأنابيب الطاقة، والتي تُعد أساسية للمعسكر الغربي. وتعرض ما لا يقل عن 11 كابل إنترنت للأضرار في بحر البلطيق خلال الأشهر الـ15 الماضية.

 

وفي تصريح لمسؤول عسكري بريطاني رفيع، أكد على أن هناك "حرباً خفية مستعرة في المحيط الأطلسي"، مشيراً إلى أن النشاط الروسي قد تصاعد بشكل كبير في الآونة الأخيرة. وقال المصدر: "إنه أشبه بسباق الفضاء، عالم مليء بالغموض والخداع، ومن الصعب تحديد كافة التفاصيل، ولكن هناك مؤشرات واضحة على حدوث شيء ما".

 

وكانت سفينة التجسس الروسية "يانتار" قد أثارت القلق العام الماضي، بعد ظهورها بالقرب من السواحل البريطانية، مما أضاف المزيد من التعقيد على الوضع الأمني في المنطقة.

 

وفي سياق متصل، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية التزام بلاده بتعزيز أمن بنيتها التحتية البحرية الحيوية. وقال: "نحن نعمل مع حلفائنا في الناتو، ونعزز استجابتنا للتأكد من أن السفن والطائرات الروسية لا تعمل سراً بالقرب من المملكة المتحدة أو أراضي الناتو، عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتعزيز الدوريات العسكرية."

 

وأضاف: "ردعنا النووي البحري مستمر في إجراء دورياته عبر محيطات العالم دون أن يُكتشف، كما كان الحال في الـ56 عاماً الماضية."

 

هذه الأحداث تأتي في وقت حساس، حيث يُتوقع أن تزداد الأنشطة الاستخباراتية في المحيطات في ضوء التوترات السياسية والعسكرية العالمية الحالية.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى