كتب د. نادر على
تعتبر محطة الضبعة النووية في مصر واحدة من أكبر وأهم المشاريع النووية في العالم، حيث تشهد مرحلة تاريخية من البناء التي تحمل معها تطلعات كبيرة لمستقبل الطاقة في المنطقة. في تصريح حديث، أكد أليكسي ليخاتشوف، مدير شركة "روساتوم" الروسية، أن المحطة تمثل أكبر مشروع بناء نووي على كوكب الأرض من حيث المساحة الجغرافية.
تبدأ المحطة في مرحلة جديدة من تطورها هذا العام، حيث من المقرر تركيب وعاء المفاعل في نوفمبر المقبل، ما يعتبر حدثًا محوريًا في تاريخ المحطة. هذا الإنجاز يشكل "ميلادًا جديدًا" للمحطة، إذ أنه بعد تركيب المعدات النووية الحيوية، ستكتسب المحطة كامل خصائص المنشآت النووية، مما يجعلها خطوة كبيرة نحو تشغيل أول محطة نووية في مصر.
محطة الضبعة، التي تُبنى في محافظة مطروح على الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط، ستتكون من أربع وحدات طاقة نووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة. وسوف تستخدم تقنيات مفاعلات الماء المضغوط الروسية VVER-1200، التي تعتبر من أحدث التقنيات في هذا المجال. هذه التقنيات لا تقتصر على تلبية أعلى معايير الأمان الدولية فقط، بل ثبت نجاحها في مشاريع مماثلة حول العالم.
من المتوقع أن يرتفع عدد العاملين في المشروع هذا العام إلى 30 ألف شخص، مع إمكانية أن يتجاوز العدد 40 ألف عامل بحلول نهاية العام. وتشارك الشركات المصرية بشكل مكثف في أعمال البناء، ما يعزز الشراكة بين روسيا ومصر في هذا المجال الحيوي.
يعتبر هذا المشروع علامة فارقة في التعاون بين البلدين ويشكل نقطة انطلاق نحو تعزيز إمكانيات مصر في مجال الطاقة النووية. وتماشياً مع احتفالات عيد الطاقة النووية في مصر في نوفمبر، تأمل مصر أن تكون محطة الضبعة حجر الزاوية في تطوير قطاع الطاقة بشكل عام وتحقيق استقلال الطاقة في المستقبل.
ستفتح محطة الضبعة أبوابها لمستقبل مشرق في مجال الطاقة النظيفة في مصر والمنطقة، ما يعزز الدور الاستراتيجي لهذا المشروع في خارطة الطاقة العالمية.
التعليقات الأخيرة