add image adstop
News photo

اتفاقية العراق ومصر: نقلة نوعية في قطاع الطاقة المصري

كتب_ سماح إبراهيم 

منذ أزمة صيف 2024 التي شهدت انخفاضًا حادًا في إنتاج الطاقة مقابل ارتفاع الاستهلاك، اتخذت الحكومة المصرية خطوات حاسمة لتهيئة قطاع الطاقة لمواجهة أي تحديات مستقبلية. وعلى رأس هذه الخطوات كانت التحركات الجادة نحو تطوير مشروعات الغاز والنفط، مع التركيز على سداد مستحقات الشركات العالمية العاملة في قطاع التنقيب والاستخراج.

 

منذ ذلك الحين، بدأ القطاع يشهد نشاطًا ملحوظًا في تطوير الحقول القديمة، مثل حقل "ظهر"، إضافة إلى اكتشافات جديدة تبشر بمستقبل واعد للطاقة في مصر. وفي خطوة جريئة أخرى، قامت الحكومة المصرية باستغلال انخفاض أسعار النفط والغاز عالميًا، حيث تم استيراد كميات ضخمة لتلبية احتياجات الصيف المقبل، مما خلق احتياطيًا كبيرًا من المواد البترولية.

 

لكن التحرك الأبرز في ملف الطاقة كان في توقيع اتفاقيات جديدة مع الدول المنتجة للبترول في المنطقة، كان من أبرزها الاتفاقية مع العراق. هذا التعاون الذي يهدف إلى استئناف استيراد النفط الخام العراقي، يتضمن استيراد حوالي 8 مليون برميل سنويًا، ومن المتوقع أن يساهم بشكل كبير في تلبية احتياجات السوق المصرية وتعزيز قدرة معامل التكرير المصرية.

 

في 3 مارس 2025، اجتمع وزير البترول المصري كريم بدوي مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني في بغداد، حيث تم مناقشة تعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز الطبيعي، وفتح الباب أمام التعاون في مجال التكرير من خلال نقل النفط العراقي وتكريره في المنشآت المصرية.

 

الاتفاق سيتيح لمصر الحصول على النفط الخام العراقي بسعر مميز، وهو ما سيعود بالنفع على السوق المحلي من خلال تعزيز إنتاج المواد البترولية وتقليل الاعتماد على الواردات. ومع التوقعات بزيادة الإنتاج المحلي بنسبة 18% بحلول نهاية العام المالي الجاري، يبشر هذا التعاون بمستقبل مشرق في قطاع الطاقة المصري.

 

استراتيجية وزارة البترول، التي تركز على تحقيق الاستقلالية في الطاقة وتوسيع الاستثمارات في القطاع، بدأت تؤتي ثمارها بالفعل. فبينما كانت التحديات السابقة تضع ضغطًا على السوق المصري، أصبح المستقبل يبدو أكثر استقرارًا مع دخول النفط العراقي إلى السوق المحلي.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى