كتبت سماح إبراهيم
اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، صلاح البردويل، وزوجته في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، إثر قصف جوي استهدف مكان سكنهم في غرب مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. مصادر فلسطينية أكدت أن البردويل لقي حتفه أثناء أدائه صلاة قيام الليل في الليلة 23 من شهر رمضان، حينما استهدفت الغارة خياماً تأوي نازحين من سكان المنطقة.
صلاح البردويل، الذي وُلِد في 24 أغسطس 1959 في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين، كان أحد الشخصيات البارزة في حركة "حماس" وعضو المكتب السياسي منذ عام 2021. كان البردويل من مؤسسي "حزب الخلاص الوطني الإسلامي" في عام 1996، وقد شغل العديد من المناصب الهامة بما في ذلك الناطق الإعلامي لحركة "حماس" في خان يونس، وكان له دور بارز في العمل السياسي والعلاقات الخارجية للحركة.
في تصريحاته السابقة، دعا البردويل إلى ضرورة التوصل إلى مصالحة فلسطينية حقيقية، مشدداً على إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتوحيد الجهود لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي. كما أكد على أن "المقاومة الفلسطينية قد أعادت الاعتبار لقضية الشعب الفلسطيني العادلة وفرضت معادلة الردع على الاحتلال"، كما كان دائماً يتحدث عن المسجد الأقصى باعتباره رمزاً إسلامياً يستحق الحماية.
الاغتيال الأخير يأتي في وقت حساس، حيث تشهد الأراضي الفلسطينية تصاعداً في عمليات القصف والهجمات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف حماس في قطاع غزة، مما يفاقم الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة.
لقد شكلت وفاة صلاح البردويل ضربة قوية للمقاومة الفلسطينية، في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني تحديات جسيمة على كافة الأصعدة، سواء على مستوى السياسة أو الأمن أو الاقتصاد.
التعليقات الأخيرة