كتب_سماح ابراهيم
نشر الرئيس الأمريكي الأسبق، دونالد ترمب، دفعة جديدة من الوثائق المتعلقة باغتيال الرئيس جون كينيدي عام 1963، في مسعى لتوفير مزيد من الشفافية بشأن أحد أكثر الأحداث صدمة في تاريخ الولايات المتحدة. الوثائق، التي تم نشرها عبر الأرشيف الوطني، تضم أكثر من 80,000 نسخة بعد تدقيق طويل من قبل وزارة العدل. وتكشف هذه الوثائق عن معلومات جديدة ومثيرة، تتراوح من نظريات المؤامرة إلى تفاصيل العمليات السرية في فترة الحرب الباردة.
الوثائق: نظريات مؤامرة وصلة بـ"سي.آي.إيه"
من بين المستندات التي تم نشرها، هناك مذكرات سرية تتضمن تفاصيل حول لقاءات مع مسؤولين في وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) بشأن علاقة القاتل لي هارفي أوزوالد بالاتحاد السوفيتي. إحدى الوثائق تشير إلى تقارير تتعلق بمحاولة تحديد ما إذا كان أوزوالد عميلًا سوفيتيًا. كما تضمنت الوثائق إشارات إلى دور أوزوالد في حملات التخريب ضد كوبا ودعمه من قبل القوى المناهضة للولايات المتحدة.
التورط المحتمل لـ "سي.آي.إيه" في الاغتيال
من القضايا المثيرة التي طرحتها الوثائق الجديدة، تساؤلات حول ما إذا كانت وكالة الاستخبارات الأمريكية على دراية أكبر بشأن أوزوالد قبل الاغتيال مما تم الكشف عنه. هناك إشارات إلى زيارة أوزوالد إلى مكسيكو سيتي، التي قد تكشف عن علاقات جديدة لم يتم تسليط الضوء عليها في التحقيقات السابقة.
انتقادات وتشكيك الخبراء
على الرغم من الإثارة التي تحيط بنشر هذه الوثائق، إلا أن بعض الخبراء يشككون في أن هذه المعلومات ستغير الحقائق التاريخية المتفق عليها، التي تضع أوزوالد كالمتهم الوحيد. لاري ساباتو، مدير مركز السياسة بجامعة فرجينيا، أشار إلى أن الوثائق الجديدة قد تحتوي على معلومات قديمة تم نشرها مسبقًا، وأن لا شيء من شأنه أن يغير جوهر القضية.
ترمب والشخصيات البارزة في سياق اغتيال كينيدي
في سياق متصل، وعد ترمب بنشر وثائق تتعلق باغتيال شخصيات بارزة أخرى، مثل مارتن لوثر كينغ الابن والسناتور روبرت كينيدي، اللذين اغتيلا في عام 1968. هذا الوعود يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول تورط جهات حكومية أخرى، بما في ذلك "سي.آي.إيه"، في تلك الأحداث.
خاتمة: بداية عصر من الشفافية؟
هذه الوثائق قد تكون نقطة تحول في فهم التاريخ الأمريكي، لكن يبقى السؤال: هل ستكشف عن حقائق جديدة، أم ستكون مجرد تعزيز للروايات القديمة؟ ما يبدو مؤكدًا هو أن الشفافية التي بدأها ترمب ستكون محط اهتمام عالمي، وستبقى آثار هذه الخطوة تتردد لسنوات قادمة.
التعليقات الأخيرة