add image adstop
News photo

اختراق تكنولوجي: بطارية صينية فائقة تشغل طائرة مسيرة في أقسى درجات البرودة

كتب د. نادر على

 

في إنجاز تكنولوجي مذهل، نجحت بطارية صينية جديدة في تشغيل طائرة مسيرة في درجات حرارة منخفضة للغاية وصلت إلى -32.8°F (-36°C)، محطمة بذلك الرقم القياسي لأدنى درجات حرارة يتم تشغيل طائرة مسيرة فيها. هذا الابتكار المذهل الذي حققه فريق من معهد داليان للفيزياء الكيميائية في الصين، يمثل خطوة كبيرة في تطوير بطاريات ليثيوم قادرة على العمل في بيئات شديدة البرودة، وهو ما يعزز بشكل كبير قدرة الطائرات المسيرة على العمل في الظروف الجوية القاسية.

 

تفاصيل البطارية الفائقة

 

البطارية التي تم تطويرها تتميز بقدرتها على العمل بفعالية في درجات حرارة تتراوح من -40°F إلى 122°F. أحد الجوانب المدهشة لهذه البطارية هو فقدان الطاقة المنخفض جداً، حيث لا يتجاوز 10% حتى عند درجات حرارة منخفضة تصل إلى -40°F، مما يجعلها تتفوق على العديد من البطاريات التقليدية المستخدمة في الصناعات الأخرى.

 

الأبحاث والاختبارات

 

تم اختبار هذه البطارية في مدينة موهي بمقاطعة هايلونغجيانغ، والتي تشتهر بأجوائها المتجمدة. حيث تم دمج البطارية في طائرة مسيرة تحت ظروف واقعية لقياس كفاءتها. النتيجة كانت مبهرة؛ حيث أثبتت البطارية قدرتها على تشغيل الطائرة بكفاءة، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدام الطائرات المسيرة في المناطق القطبية أو في العمليات الجوية التي تتطلب العمل في درجات حرارة قاسية، مثل مراقبة الحدود أو في حالات الطوارئ.

 

أثر الابتكار

 

هذا التقدم في تكنولوجيا البطاريات يمثل طفرة علمية تسهم في تطوير الأجهزة الطائرة الذاتية والمعدات الأخرى التي تعتمد على البطاريات في المناطق التي يصعب الوصول إليها. مع قدرة هذه البطارية على العمل في درجات حرارة قاسية، من الممكن أن تبدأ الطائرات المسيرة في دعم المهمات الاستكشافية في المناطق القطبية، بالإضافة إلى تحسين عمليات الاستجابة للطوارئ في المناطق النائية.

 

تعتبر هذه التقنية، التي تعد جزءًا من مشروع أبحاث مستمر في معهد داليان، أحد ألوان الابتكار التي قد تغير وجه الطيران في المستقبل، مما يتيح للطائرات المسيرة أداء مهامها بشكل فعال حتى في أصعب الظروف المناخية.

 

هذا الاختراق العلمي يعكس قدرة الصين على دفع حدود التكنولوجيا وإحداث تغييرات جوهرية في الصناعات المتعلقة بالطائرات المسيرة والطاقة. مع استمرار البحث والتطوير، يمكننا أن نتوقع المزيد من الابتكارات التي ستفتح الأبواب أمام العديد من التطبيقات في مجال الطيران والتكنولوجيا المتقدمة.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى