كتبت سماح إبراهيم
في خطوة تصعيدية، اقتحم نحو مئتي ناشط ومناصر في منظمة يهودية أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الخميس، برج ترامب في نيويورك، والذي يعد من أبرز معالم الإمبراطورية التجارية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. جاء هذا الاحتجاج ردًا على اعتقال محمود خليل، الناشط الفلسطيني في جامعة كولومبيا، الذي كان يعد أحد الوجوه البارزة في التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.
وارتدى المحتجون أقمصة حمراء حملت شعار ترامب الشهير "لنجعل أميركا عظيمة من جديد"، في خطوة رمزية للضغط على الرئيس الأميركي بسبب ما اعتبروه قمعًا لحرية التعبير. كما قاموا بنشر لافتات احتجاجية داخل البرج، حيث رفعوا شعارات مناوئة لسياسات ترامب، مثل "حرّروا محمود، فلسطين حرة".
وكانت السلطات قد ألقت القبض على محمود خليل، وهو ناشط فلسطيني وحامل لرخصة إقامة دائمة في الولايات المتحدة، إثر مشاركته في التظاهرات المناهضة للعدوان الإسرائيلي على غزة. وحسب التقارير، كانت هذه الاحتجاجات قد تصاعدت في الأيام الأخيرة بسبب الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأميركي، حيث هدد بفرض عقوبات مالية على الجامعات التي لا تضع حدًا كافيًا للمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، في وقت تزامن مع القرار بإلغاء مساعدات مالية بقيمة 400 مليون دولار لجامعة كولومبيا.
وفي تصريح خاص لوكالة فرانس برس، قال جيمس شاموس، أستاذ يهودي في جامعة كولومبيا، إن "هذه الحملة تستهدف إسكات الأصوات المعارضة، ونحن هنا لنؤكد أن حقوق الفلسطينيين يجب أن تُحترم، وأن ديانتنا اليهودية لا يجب أن تُستخدم كأداة للضغط على الحريات المدنية".
الاحتجاجات في برج ترامب ليست الأولى من نوعها، إذ تشهد الجامعات الأميركية موجات متزايدة من التحركات الطلابية المدافعة عن القضية الفلسطينية. ويبدو أن هذه الأحداث تشير إلى تصاعد التوترات بين مؤيدي إسرائيل ومنظمات التضامن مع الشعب الفلسطيني في الولايات المتحدة، في وقت يبدو فيه النقاش حول حرية التعبير في الجامعات وحقوق الفلسطينيين في صلب الأجندة السياسية الراهنة.
التعليقات الأخيرة